page 2402, entry [3860]Open original source
٣٠٤٦ - [الكمال بن طلحة] (١) الكمال محمد بن طلحة النّصيبيني المفتي الشافعي. كان رئيسا محتشما، بارعا في الفقه والخلاف، ولي الوزارة، ثم زهد وجمع نفسه. وتوفي بحلب في شهر رجب وقد جاوز السبعين سنة اثنتين وخمسين وست مائة، وله «دائرة الحروف». قال الشيخ اليافعي: (وابن طلحة المذكور لعله الذي روى عن السيد الجليل المقدار، الشيخ المشكور عبد الغفار، صاحب الزاوية في مدينة قوص. قال: وأخبرني الرضي بن الأصمع قال: طلعت جبل لبنان، فوجدت فقيرا فقال لي: رأيت البارحة في المنام قائلا يقول: [من الكامل] لله درّك يا بن طلحة ماجدا ... ترك الوزارة عامدا فتسلطنا لا تعجبوا من زاهد في زهده ... في درهم لما أصاب المعدنا قال: فلما أصبحت .. ذهبت إلى الشيخ ابن طلحة، فوجدت السلطان الملك الأشرف على بابه وهو يطلب الإذن عليه، فقعدت حتى خرج السلطان، فدخلت عليه، فعرّفته بما قال الفقير، فقال: إن صدقت رؤياه .. فأنا أموت إلى أحد عشر يوما، فكان كذلك. قال اليافعي: وكأنه أخذ هذا التعبير من حروف بعض كلمات النظم المذكور، وأظنها والله أعلم قوله: «أصاب المعدنا»؛ فإنها أحد عشر حرفا، وذلك مناسب من جهة المعاني؛ فإن المعدن الذي هو الغنى المطلق والملك المحقق ما يلقونه من السعادة الكبرى والنعمة العظمى بعد الموت) (٢).