page 2386, entry [3833]Open original source
٣٠١٩ - [عبد الرحمن بن أبي الخير] (١) عبد الرحمن بن أبي الخير بن جبر، الأول ضد الشر، والثاني ضد الكسر. كان فقيها عالما صالحا، عارفا بالفقه، سيما كتب الغزالي، كان يقال له: فارس «الوسيط» ورائض «البسيط». تفقه في الضّحي على الفقيه محمد بن إسماعيل الحضرمي. وبه تفقه أبو الخير ابن جبر الآتي ذكره (٢). كان الفقيه سالم إذا سئل عن صاحب الترجمة .. قال: ذاك من الراسخين في العلم. وسئل بعض الفقهاء عنه فقال: حقيق بقول الشاعر: [من الكامل] عقم النساء فما يلدن بمثله ... إن النساء بمثله عقم (٣) كان يقوم كل ليلة بالقرآن الكريم في ركعتين. قال الجندي: (أخبرني الفقيه أبو بكر بن أحمد الرنبول، عن الفقيه محمد أخيه، عن الفقيه أبي الخير-وكان أحد تلاميذه-: أنه سمعه يقول: كنت أسمع القصاص يقولون: قال موسى: يا رب؛ اجعلني من أمة محمد، فأنكر ذلك في خاطري وأقول: ما هذا بالصحيح؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي﴾ وقال: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾، وقال ﷺ: «كل أهل الجنة جرد مرد إلا موسى» (٤)، ثم قدر الله أني رأيت النبي ﷺ في المنام وهو عن يميني وموسى عن شمالي، فقلت: يا موسى؛ أأنت قلت: رب؛ اجعلني من أمة محمد؟ ثم رجعت إلى نفسي: كيف أسأله بحضرة النبي ﷺ! فقلت للنبي: يا رسول الله؛ هل قال موسى لربه: رب؛ اجعلني من أمة محمد؟ فسكت النبي ﷺ، فأعدت السؤال ثانيا، فسكت، فأعدت السؤال ثالثا، فقال صلّى الله عليهوسلم: نعم نعم نعم، فلم أنكر بعد ذلك سماع ذلك من قاص ولا غيره. ولما احتضر هذا الفقيه .. سمع به الشيخ أحمد بن الجعد وكان قد أقعد، فقال لأصحابه: احملوني إلى الفقيه، فحمل إليه، فلما صار عنده .. قال: يا فقيه عبد الرحمن؛ هذا وقت سلوكك إلى المقام العلوي، وأريد منك الصحبة، فقال: يا شيخ؛ ثبتت. قال الجندي: وكانت وفاته على الطريق المرضي لسبع وأربعين وست مائة) (١).