page 2373, entry [3810]Open original source
٢٩٩٦ - [أبو محمد الحريري] (٢) الشيخ أبو محمد [علي] بن أبي الحسن بن منصور الدمشقي الصوفي. ولد بقرية بسر من حوران، ونشأ بدمشق، وتعلم بها نسج العتّابي، ثم تصوف، وعظم أمره وكثر أتباعه، وأقبل على سماعات الصوفية، وبالغ فيما يتعاطونه من ذلك، فمن يحسن به الظن .. يقول: هو صادق وصاحب حال وتمكين ووصال، ومن يسيء به الظن .. يرميه بالزندقة والضلال. قال الشيخ اليافعي: (هذا معنى ما أشار إليه الذهبي، وميله فيه إلى ما ذكرت من الوصف الأخير، كما هو مذهب أكثر الفقهاء الطعن في كثير من المشايخ؛ فإنه قال: «ومن خبر أمره .. رماه بالكفر والضلال» ثم قال: «وهو أحد من لا يقطع عليه بجنة ولا نار؛ فإنا لا نعلم بما ختم له، لكنه توفي في يوم شريف يوم الجمعة قبل العصر، اليوم السادس والعشرين من رمضان فجاءة-أي: في سنة خمس وأربعين وست مائة-وقد نيف على التسعين، انتهى كلام الذهبي. قال اليافعي: وفيه من التشكك ما فيه من تغليب التكفر، وأما عدم القطع المذكور .. فليس يخرج منه أحد سوى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ومن شهد له بذلك، ولم يزلالفقراء يذكرون عن الشيخ المذكور عجائب من الكرامات والتجريبات) (١)، والله سبحانه أعلم.