page 2341, entry [3739]Open original source
٢٩٦٨ - [الخضر بن محمد] (٣) الخضر بن محمد بن مسعود بن سلامة، أصل بلده وصاب، كان فقيها فاضلا، عالما عاملا ورعا. قال الجندي: (أخبرني الثقة قال: كنت أتولى خدمة الفقيه محمد بن عمر-يعني: الجبرتي الآتي ذكره في هذه العشرين (٤) -فخرجت معه إلى الغيل لأغسل ثيابه بحضرته،فبينا أنا وهو قعود؛ إذ أقبل فقيه من المشيرق يعرف بالخضر-يعني صاحب الترجمة-يمشي حافيا ونعله في يده، فلما رآه الفقيه .. تبسم وقال لي: يا فلان؛ هذا الفقيه فلان جاء يريد سلاما علي، ثم قال: لا إله إلا الله، قلت: فما حمله على المشي حافيا؟ قال: كراهية أن يدعس على ما بناه الأمير فخر الدين أبو بكر بن علي بن الرسول، وعن قريب يبني بنو الرسول بجبلة مدارس، ويقعد فيها مدرسا، ثم وصل الفقيه الخضر المذكور إلى الفقيه محمد بن عمر وسلم عليه، فرد عليه الفقيه السلام، وتسالما مسالمة مرضية، ثم تباحثا ساعة عن مسائل، ثم توادعا، وعاد الخضر من حيث جاء، ثم لم تطل المدة حتى بنى بنو الرسول المدارس، وطلبوا الفقيه الخضر من حيث هو، ودرس في المدرسة الرسولية) اه (١) ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ لأنه كان موجودا في هذه العشرين، والله أعلم.