Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الملك الأشرف بن الملك العادل

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2318, entry [3703]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2318, entry [3703]Open original source
٢٩٣٢ - [الملك الأشرف بن الملك العادل] (٢) الملك الأشرف موسى صاحب دمشق ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب الأيوبي. ولد سنة ثمان وسبعين وخمس مائة (٣)، وأول شيء ملكه الأشرف من البلاد مدينة الرها، ثم حرّان ونصيبين وسنجار، ومعظم بلاد الجزيرة وغيرها. ولما توفي أخوه الملك الأوحد، صاحب خلاط ونواحيها .. أخذ الأشرف مملكته مضافة إلى ملكه، فاتسع ملكه وبسط العدل على الناس، وبعد صيته.ولما أخذت الفرنج دمياط في سنة عشر وست مائة .. توجه ملوك الشام إلى الديار المصرية لإنجاد الملك الكامل، وتأخر عنه الملك الأشرف لمنافرة كانت بينهما، فجاءه أخوه الملك المعظم عيسى وأرضاه، فلم يزل يستعطفه حتى استصحبه معه، فعقب وصوله .. انتزعت دمياط من الفرنج، فكانوا يرون أن ذلك بسبب يمن غرته. ولما مات الملك المعظم عيسى بن الملك العادل، وتولى ولده الملك الناصر .. قصده عمه الملك الكامل محمد من الديار المصرية ليأخذ دمشق، فاستنجد الناصر بعمه الملك الأشرف، فحصل الاتفاق على تسليم دمشق للملك الأشرف، ويكون للناصر الكرك والشوبك، ونابلس وبيسان، وتلك النواحي، وينزل الأشرف عن حران والرها، وسروج والرقة ورأس عين، ويسلمها إلى الملك الكامل، فأقام الملك الأشرف بدمشق، ثم جرت أمور يطول ذكرها، ووقعت الوحشة بين الكامل والأشرف، واتفقت الملوك بأسرها مع الأشرف، وتعاهد هو وصاحب الروم وصاحب حماة وصاحب حمص وأصحاب المشرق على الخروج على الملك الكامل، ولم يبق مع الكامل سوى ابن أخيه الملك الناصر صاحب الكرك؛ فإنه توجه إلى خدمة الكامل بالديار المصرية، فلما عزموا على الخروج على الكامل .. مرض الملك الأشرف مرضا شديدا، وتوفي بدمشق في سنة خمس وثلاثين وست مائة، وتسلطن بعده أخوه الصالح إسماعيل. وكان الأشرف سلطانا حليما، واسع الصدر، كريم الأخلاق، كثير العطاء، لا يوجد في خزانته شيء مع اتساع مملكته، ولا تزال عليه الديون للتجار وغيرهم. طرب ليلة في مجلس أنسه، فأعطى صاحب الملاهي مدينة خلاط، فتوجه لقبضها من النائب، فعوضه النائب عنها جملة كثيرة من المال. وكان يميل إلى أهل الخير والصلاح، حسن الاعتقاد فيهم، بنى بدمشق دار الحديث، وفوض تدريسها إلى الشيخ أبي عمرو ابن الصلاح. وله مآثر حسنة، مدحه أعيان شعراء عصره، وكان محبوبا إلى الناس، مسعودا مؤيدا في الحروب، كسر أرسلان صاحب الموصل، وكان من الملوك المشاهير، وله مع صاحب الروم وابن عمه الملك الأفضل وقائع مشهورة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
806452
Book record
shamela-29560
Source record
toc-3703:f8e3e0e4a872e6cf
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate