page 2315, entry [3695]Open original source
٢٩٢٤ - [علي ابن لويذ] (٢) علي بن محمد بن لويذ (٣)، بضم اللام، وفتح الواو، وسكون المثناة من تحت، ثم ذال معجمة. قال الخطيب: (كان رجلا صالحا محروسا، فأجبره السلطان على أن ينفق على رام، وكان ذلك الرامي يراود بنات علي المذكور عن نفوسهن إذا غاب والدهن، وهن يأبين عليه، فلما علم أبوهن بذلك .. نهى الرامي عن فعله، فلم ينته، فأمر علي المذكور بعض غلمانه أن يحفر قبرا في داره، ففعل، وكمنا للرامي، فلما أتى الرامي على عادته .. قتله غلام الشيخ بأمر الشيخ، ودفنه في القبر، وكان للرامي أصحاب ففقدوه، وتعلقوا بعلي المذكور وقالوا: أنت قتلته، إن لم ترنا صاحبنا .. وإلا قتلناك، فلما عرف أنهم غير مندفعين عنه، ولا أحد يصرف شرهم عنه .. قال لهم: إني ما قتلت إلا كلبا أسود، ودفنته في داري، فقالوا: أرنا القبر، فإن وجدنا فيه صاحبنا .. قتلناك، وإن وجدنا كلبا .. تركناك، فأراهم القبر الذي دفن فيه الرامي، فنبشوه، فوجدوا صاحبهم قد استحال كلبا أسود، فذهبوا وتركوا الرجل لحال سبيله.قال الخطيب: وهذا الفعل من علي جائز في الشرع؛ فإن الرجل يدفع عن نفسه وعن أهله وماله بالكلام، فإن لم يكف عنه .. فبالبطش، فإن لم يكف عنه إلا بالقتل .. جاز قتله. وتوفي علي المذكور في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مائة) (١).