page 2304, entry [3675]Open original source
٢٩٠٤ - [أحمد العياشي] (٦) أحمد بن عمر أبو العباس العياشي، نسبة إلى جد اسمه: عياش بفتح العين المهملة، والياء المثناة من تحت المشددة، ثم ألف، ثم شين معجمة. كان فقيها مجودا، فاضلا محققا، امتحن بالعمى آخر عمره، فسأله فقيه عن مسألةفقهية، فأجابه، فتردد السائل في قبول الجواب، فقال الفقيه لولد له حاضر: ناولني الكتاب الفلاني، وافتش على الباب الفلاني، ففتش الولد الكتاب، فلم يظفر بالمطلوب، فأخذ الفقيه الكتاب، وفي أول فتشه أوقف السائل على تصديق ما قاله. وكان الفقيه المذكور موجودا في سنة ثلاثين وست مائة، ولما توفي .. خلف ولدين: أبا بكر وغلبت عليه العبادة إلى أن توفي، ومحمدا لزم العكفة مدة في مسجد كظر-بفتح الكاف والظاء القائمة، وآخره راء-ناحية من وصاب، وكان يلقب شعيبا، وغلب اللقب على اسمه. وكان صاحب كرامات، روي: أنه لما توفي وحمل إلى المقبرة على أعناق الرجال؛ فلما ساروا به .. أذن المؤذن، فثقل حمله واشتد حتى عجز الذين يحملونه عن رفع أقدامهم عن الأرض، فوضعوا السرير عن رقابهم، ووقفوا حتى فرغ المؤذن من أذانه، ثم حركوا السرير، فوجدوه كما كان أول مرة، فحملوه وساروا به إلى القبر وهم يتعجبون من ذلك، فروى بعض أصحابه أن الفقيه المذكور كان أيام حياته إذا سمع المؤذن .. قام على قدميه، فجعل يجاوبه، فإذا فرغ المؤذن .. قعد، ﵀ ونفع به آمين.