Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ياقوت الحموي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2288, entry [3653]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2288, entry [3653]Open original source
٢٨٨٢ - [ياقوت الحموي] (٤) ياقوت الرومي الحموي، ثم البغدادي التاجر، شهاب الدين الأخباري، صاحب التصانيف الأدبية في التاريخ والأنساب والبلدان وغير ذلك. أسر من بلاده صغيرا، فابتاعه رجل تاجر ببغداد، فلما كبر ياقوت .. قرأ شيئا من النحو واللغة، وشغله مولاه بالأسفار في متاجره، ثم جرت بينه وبين مولاه نبوة أوجبت عتقه، فأبعده عنه، فاشتغل بالنسخ، وحصلت له بالمطالعة فوائد.صنف «إرشاد الألبّاء إلى معرفة الأدباء» في أربعة مجلدات، و [كتابا في] أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء، وكتبا أخرى عديدة. وكانت له همة عالية في تحصيل المعارف، وله رسالة كتبها من الموصل إلى وزير [صاحب حلب] أبي الحسن علي بن يوسف الشيباني يصف فيها حاله، تشهد بفضله ومعرفته وبلاغته، يقول فيها-بعد كلام طويل مشتمل على ألفاظ جميلة، ومعان فضيلة-: وقد كان المملوك لما فارق ذلك الجناب الشريف، وانفصل عن مقر العز [اللباب] والفضل المنيف، أراد استعتاب الدهر الكالح، واستدرارا خلف الزمن الغشوم الجامح؛ اغترارا بأن في الحركة بركة، والاغتراب داعية الاكتساب، والمقام على الإقتار ذل وأسقام، وجليس البيت في المحافل سكيت: [من الطويل] فودعت من أهلي وفي القلب ما به ... وسرت عن الأوطان في طلب اليسر سأكسب مالا أو أموت ببلدة ... يقل بها فيض الدموع على قبري فامتطى غارب الأمل إلى الغربة، وركب [ركب] التطواف مع كل صحبة، قاطع الأغوار والأنجاد، حتى بلغ السد أو كاد، فلم يرفق به زمان حرون، ولا مكان حزون (١)، فلكأنه في جفن الدهر قذى، وفي حلقه شجى، تدافعه آمال الأمنيّة، حتى أسلمته إلى ربقة المنيّة: [من البسيط] لا يستقر بأرض أو يسير إلى ... أخرى لشخص قريب عزمه نائي يوما بحزوا ويوما بالعقيق ويو ... ما بالعذيب ويوما بالخليصاء وتارة ينتحي نجدا وآونة ... شعب الحرون وحينا قصر تيماء (٢) والمملوك مع ذلك يدافع الأيام ويزجيها، ويعلل المعيشة ويرجيها، متلفعا بالقناعة والعفاف، مشتملا بالنزاهة والكفاف، غير راض بذلك الشمل، ولكن مكره أخوك لا بطل، قد ألزم نفسه أن يستعمل طرفا طمّاحا، وأن يركب طرفا جمّاحا، وأن يلحف بيضطمع جناحا، وأن يستقدح زندا واريا أو شماحا: [من الوافر] وأدبني الزمان فلا أبالي ... هجرت فلا أزار ولا أزور ولست بسائل ما عشت يوما ... أسار الجند أم ركب الأمير ولقد ندب المملوك أيام الشباب بهذه الأبيات-وما أقل غناء الباكي على من عد في الرفات-: [من الطويل] تنكر لي مذ شبت دهري وأصبحت ... معارفه عندي من النكرات إذا ذكرتها النفس حنت صبابة ... وجادت شؤون الدمع بالعبرات إلى أن أتى دهر يحسّن ما مضى ... ويوسعني تذكاره حسراتي والبيت الأخير مأخوذ من قول الآخر: [من الخفيف] رب دهر بكيت منه فلما ... صرت في غيره بكيت عليه هذا ما اقتصرت عليه من بعض ما اقتصر عليه الشيخ اليافعي من رسالته الطويلة، الجليلة الفائقة الجميلة. قال الشيخ اليافعي: (وهو لعمري فيما يستحقه من النعوت من نفيس الجواهر كاسمه ياقوت) (١). توفي في شهر رمضان من سنة ست وعشرين وست مائة بحلب، وقد وقف كتبه، وكان لمّا تميز سمى نفسه: يعقوب.
Parsing and provenance details
Local passage ID
806402
Book record
shamela-29560
Source record
toc-3653:12836e6acee0aacf
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate