Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الإمام المنصور عبد الله بن حمزة

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2229, entry [3557]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2229, entry [3557]Open original source
٢٨٠٩ - [الإمام المنصور عبد الله بن حمزة] (٣) الإمام المنصور بالله أبو محمد عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن الإمام أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله (٤) بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، نسب فخم وشرف ضخم، وإمام من أئمة الإسلام، وقطب من أقطاب السادة الكرام. ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وخمس مائة، وتفنن في عدة من العلوم، وكان مختصا بعلم الأدب، كثير الاحتجاج على غريبي الكتاب والسنة بأشعار العرب، حتى قيل: إن محفوظه يزيد على مائة ألف بيت من أشعار العرب. وصنف التصانيف العجيبة في عدة فنون، وشرع في تفسير كتاب الله ﷿، فلم يفرغ من سورة البقرة إلا في مجلد ضخم، واخترم دون إتمامه، وله عدة رسائل في الرد على المخالفين.وله ألفاظ حكيمة، وكلمات أدبية تجري مجرى الأمثال السائرة، منها قوله: كتمان السر رأس مال الملوك. الإلحاح في مطالبة المفلس يؤدي إلى الإنكار. الإفراط في المزح يؤدي إلى العداوة، ونحو ذلك من الألفاظ الرشيقة. وكان شاعرا فصيحا، ومن شعره قوله: [من الكامل] كم بين قول فتى أبي عن جده ... وأبي أبي فهو النبي الهادي وفتى يقول حكى لنا أشياخنا ... ما ذلك الإسناد من إسنادي ومنه كما كتبه جوابا إلى السلطان الظاهر غازي بن الملك الناصر يوسف بن أيوب صاحب حلب، وقد كتب إليه يدعوه إلى دخول العراق، ويبذل نفسه للقيام بخدمته، فأجابه، وضمّن الجواب شعرا أوله: [من المتقارب] أتهجر معتمدا دارها ... وتولي الملامة من زارها وفيها يقول: إلى حلب حيث صيد الملو ... ك تحثو وتكرم زوارها سلالة من شاد دين الإل ... هـ وطهر بالسيف أوزارها فمات وأبقى لنا بعده ... شموس المعالي وأقمارها وكانت دعوته في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة، وتابعه السيدان الأميران شيخا آل رسول الله ﷺ: يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى الهادي وكافة علماء الزيدية، واتصلت دعوته بالحجاز، فقام بها الشريف قتادة بن إدريس صاحب مكة أتم قيام، وأنفذ دعوته إلى الجيل والديلم والري، فتابعه الزيدية، وارتفع صيته، وخافه العباسيون ببغداد، وكتب دعوته إلى خوارزم شاه صاحب خراسان، فتلقاها بأحسن التلقي، وأعطى الشريف القادم بها مالا جزيلا. وهو الذي عمر حصن ظفار، وحصنه وشيده، وعمر مدارس العلم، وجمع في خزانته من الكتب ما ليس يلفى في سائر الخزائن، وأوقع بالمطرفية، فرقة من الزيدية ينتسبون إلى مطرف بن شهاب، ولهم اعتقادات فاسدة، منها قولهم: التأثير في العالم للطبائع الأربع، وأن الخلقة الشوهاء وحشرات الأرض وغير ذلك ليس من الله ولا باختياره، وكان قد فشاأمرهم، وظهر مذهبهم القبيح، وكان فيهم تقشف وعبادة استغووا بها عامة الناس، فجرّد السيف فيهم حتى كاد يأتي على آخرهم، وسبى ذراريهم، وخرب ديارهم، ومحا آثارهم، فأنشأ رجل منهم يقال له: ابن النساخ رسالة إلى الخليفة العباسي الناصر لدين الله، يقال: إن بسببها كان دخول المسعود بن الكامل اليمن في سنة اثنتي عشرة وست مائة، وإن الخليفة عزم على الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب المذكور بإرسال بعض ولده إلى اليمن لحرب الإمام عبد الله بن حمزة. وتوفي الإمام المنصور عبد الله بن حمزة لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة أربع عشرة وست مائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
806329
Book record
shamela-29560
Source record
toc-3557:2a13fcf77e6d5fe7
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
الإمام المنصور عبد الله بن حمزة — shamela-29560 · Hadith Research Library