page 2224, entry [3548]Open original source
٢٨٠٠ - [غازي بن جبريل] (١) الأمير الكبير شجاع الدين غازي بن جبريل، كان أوحد رجال عصره سياسة ورئاسة. ولما توفي الأمير سيف الدين سنقر الأتابك .. أقام الناصر أيوب بن العزيز طغتكين بن أيوب عوضه الأمير غازي المذكور، وكان الناصر يومئذ صغيرا، فحمله الأمير غازي على طلوع صنعاء لقتال المنصور عبد الله بن حمزة، فلما صار بصنعاء .. أقام فيها مدة يسيرة، ثم توفي الناصر في التاريخ المتقدم ذكره (٢). قال الجندي: (ويقال: إن الأمير غازي أطعمه سما قاتلا، ثم طلاه بالممسكات، وحمله إلى تعز، فقبر في القبة التي هي قبلي ميدان تعز، وطمع غازي في الملك، فحالف العسكر واستولى على المملكة، ونزل من صنعاء، فلما صار بالسّحول في جملة عسكره .. أحاط بهم العرب فنهبوهم، فوصل غازي إلى إبّ، وكانت أم الناصر وسائر الخواتين في حصن حبّ، فطلع مماليك ابنها إليها، فشتمتهم وقرّعتهم بالكلام، وحملتهم على قتل غازي، فنزلوا إلى إبّ، فهجموا بيته وقتلوه واحتزوا رأسه، وطلعوا به إلى حبّ، وقبر باقي جثته في مقبرة إبّ على وفاء سنة من وفاة الناصر) (٣).