page 2219, entry [3541]Open original source
٢٧٩٣ - [السلطان عبد الله بن راشد] (٢) السلطان عبد الله بن راشد بن أبي قحطان الحميري. قال الخطيب في كتابه «الجوهر الشفاف»: (ولد بتريم سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، وقرأ «صحيح البخاري» على الفقيه محمد بن أحمد بن أبي النعمان الهجراني سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة، وجمع الأحاديث على أبي الصيف، وابن المقدسي، وابن عساكر سنة ثمان وثمانين وخمس مائة، وولي السلطنة بحضرموت، وكان عصره أحسنالعصور وخيرها، وصحب جماعة من أهل الزهد والتقى، والعلم والعمل والصلاح. وكان يقول: في بلادي-يعني: تريم-ثلاث خصال أفتخر بها على السلاطين: لا يوجد فيها حرام، ولا يوجد فيها سارق، ولا يوجد فيها محتاج. وكتب إليه الإمام العالم الزاهد محمد بن أحمد بن أبي الحب رسالة يقول فيها: [من الطويل] أيا علم الإفضال والجود والكرم ... وعلاّمة الآداب والعلم والحكم ويا عصمة الله الذي الناس ترتجي ... له دولة يرعى بها الذئب والغنم سلام أيها السلطان الميمون الولاية المباركة ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فإن شواهد الحال تشهد لك بتحقيق المعرفة وحقائق العلوم، ومكارم الأخلاق، ولطائف الآداب المقتضية في الدنيا للنماء والزيادة، والمفضية في العقبى إلى نيل السعادة، انتهى المقصود من الرسالة. ثم ترك السلطان الولاية في آخر عمره، فاعتزل عنها إلى الطاعات ونيل المكرمات واكتساب الخيرات، فقيل له في ترك الولاية، فقال: ما وجدنا آل حضرموت يوالوننا على الحق. وسافر ليصلح بين قبيلتين، فقتل في الطريق ظلما سنة اثنتي عشرة وست مائة رحمه الله تعالى آمين) (١).