page 2209, entry [3525]Open original source
٢٧٧٧ - [عماد الدين بن يونس] (٣) محمد بن يونس الإمام العلامة الملقب عماد الدين الفقيه الشافعي، إمام وقته في الأصول والجدل والخلاف. اشتغل أولا بأبيه، ثم انتقل إلى بغداد، وتفقه على السديد محمد السّلماسي، وسمع الحديث من جماعة، وأعاد بنظامية بغداد، وكانت إليه الخطابة في الجامع المجاهدي بالموصل مع التدريس في عدة مدارس، وشرح «وجيز الغزالي»، وصنف كتاب «المحيطفي الجمع بين المهذب والوسيط»، وله تعليقة في الخلاف والعقيدة، وكتاب في الجدل. تقدم كثيرا في دولة نور الدين أرسلان صاحب الموصل، كان يرجع إليه في الفتاوى، ويشير إليه في الأمور، ويبحث معه حتى انتقل بسببه من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي، وتوجه رسولا إلى بغداد غير مرة، وولي قضاء الموصل. وكان شديد الورع والتقشف، لا يلبس الثوب الجديد حتى يغسله، ولا يمس القلم للكتابة إلا ويغسل يده، مع دماثة الأخلاق، وحسن الطباع. ولما توفي نور الدين أرسلان .. توجه المذكور إلى بغداد لتقرير ولده القاهر مسعود، فعاد بالخلع والتقليد، وتوفرت حرمته عند القاهر أكثر مما كانت عند أبيه. وتوفي سنة ثمان وست مائة. قال الملك المعظم صاحب إربل: رأيت الشيخ عماد الدين في النوم بعد موته فقلت له: ما مت؟ ! فقال: بلى، ولكني محترم.