page 2208, entry [3523]Open original source
٢٧٧٥ - [سنقر الأتابك] (٢) الأمير الكبير سنقر بن عبد الله الأتابك الملقب سيف الدين، أحد مماليك الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب، وإنما قيل له: الأتابك؛ لأنه الذي ربّى الملك الناصر أيوب بن الملك العزيز طغتكين، وهذه الكلمة توضع لمن يربّي أولاد الملوك خاصة. قاله ابن خلكان (٣). كان المذكور أميرا كبيرا، شهما شجاعا مقداما، حسن السياسة، كامل الرئاسة، فلما توفي سيف الإسلام طغتكين بن أيوب .. خدم بعده ابنه المعز إسماعيل بن طغتكين إلى أن توفي مقتولا كما تقدم (٤)، فخدم ولده الناصر أيوب بن المعز إسماعيل (٥)، وكان في سنّ الطفوليّة، فتولى سنقر المذكور خدمته والقيام بدولته، فأقطع الأمير وردشار صنعاء، فخالف عليه أهل صنعاء، فطلع إليهم سنقر في جيش عظيم، فتوددوا له، وأقطع يكتمر اليمني تهامة ما خلا الكدراء وزبيد، ونقض الأكراد الصلح، وتملكوا زبيد، فنزل سنقر من صنعاء إلى زبيد، وقتل من الأكراد مقتلة عظيمة، وحال بين الباقين وبين زبيد، واستولىالأتابك على زبيد وعلى التهائم بأسرها إلى أن توفي سنة ثمان-وقيل: تسع-وست مائة. ومن مآثره الدينية مدرسة بذي هزيم، ناحية من نواحي تعز، وبها دفن، وبنى جامع المغربة بتعز، قال الخزرجي: (وعمل المنبر الذي فيه، وابتنى بزبيد مدرستين: إحداهما للشافعية تعرف بالعاصمية، نسبة إلى مدرسها الفقيه عمر بن عاصم، والثانية الدحمانية، نسبة إلى مدرسها الفقيه محمد بن إبراهيم بن دحمان الحنفي، وبنى الجامع الذي بخنفر من أرض أبين. قال الخزرجي: وهو الذي ينسب إليه الزبدي السنقري بزبيد) (١).