Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو السجاد الفرساني

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2187, entry [3492]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2187, entry [3492]Open original source
٢٧٤٤ - [أبو السجاد الفرساني] (١) بكر بن عمر بن يحيى أبو السجّاد الفرساني، التغلبي نسبا. كان فقيها كبيرا، عارفا ورعا زاهدا، تفقه بجبا. قال الجندي: (وأظنه أدرك أبا بكر بن يحيى بن إسحاق. ولما أتم تفقهه .. رجع إلى بلده موزع-وكان قومه قد اغتصبوا أرض موزع-فشق عليه وجود الطعام الحلال، وكان يجتلبه من الأماكن البعيدة، فلما طال عليه الأمر .. قصد موضعا مباحا لا يتصور أنه كان مملوكا لأحد من الناس، فعمره وازدرعه لنفسه، فكان يحصل منه ما يقوم بعائلته ودرسته والواردين إليه، وكان من أكبر أهل زمانه علما وعملا، سالكا طريق السلف. وله كرامات كثيرة، منها: ما ذكره الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل، وكان كثيرا ما يعظمه ويعدد فضائله، وذكر: أنه أوتي الاسم الأعظم، وأوتي خصيصة من خصائص الأنبياء وهي: أنه متى قعد على الأرض للبراز .. انفتحت له، وابتلعت ما خرج منه، فإذا قام .. التأمت. قال الجندي: وقد ذكر ذلك القاضي عياض في حق نبينا ﷺ فيما جمع من خصائصه ﵊. ويحكى: أن شخصا كان يحفظ زرع الفقيه، وكان لا يزال متعمما بخرق يلف بها رأسه، فخرج الفقيه يوما إلى الزرع، فوجده نائما وقد زالت عمامته عن رأسه، وإذا رأسه عظم لا جلد عليه، فتعجب الفقيه من انكشاف عظم رأسه، ثم أيقظه، فقام دهشا، فستر رأسه بتلك الخرق، فقال له الفقيه: لا بأس عليك، وهوّن عليه الحال، وسأله عن سبب ذلك فقال: كنت من أولاد زبيد المسرفين على أنفسهم، وكنت أنبش القبور، وأبيع أكفان الموتى، فتوفيت بنت لأحد التجار، وسمعت أنها كفنت بكفن نفيس، فنبشت قبرها ليلا،فلما أن فتحت اللحد .. إذ بيد خرجت منه، فاختطفت جلدة رأسي التي رأيت، فقلت: يس يس، وتعوذت، فقالت: يا قليل التوفيق؛ أما آن لك [أن] تخشى الله وترعوي عن فعلك؟ ! فقلت مجيبا، ولا أعرف ممن يصدر الكلام: أنا التائب إلى الله، ولست أرى شخصا، فقالت: إن صدقت توبتك .. لم يضرك شيء، فاذهب وتب إلى الله تعالى، فذهبت [إلى] بيتي، وسترت حالي من أهلي وغيرهم، ومنّ الله علي بالعافية، فخرجت من زبيد، وساقني القدر إليك. قال الجندي: هذا ما ذكره قدماء القرية، وذكر غيرهم أنه حين قال: يس .. قال له قائل: أنا تبارك، لو كنت يس .. لأخذت جميع رأسك. قال: وبلغني أن رجلا نبش قبرا، فلما فتح اللحد .. خرجت منه يد قلعت إحدى عينيه، فقال: يس، فسمع قائلا يقول: أنا تبارك، لو كنت يس .. لقلعت عينيك معا. ولو لم يكن من كرامات الفقيه إلا فتح طريق مكة [لكفى]، وكان قد ضعف الحج وبطل حتى عميت الطريق، وقلّ عارفوها، فلم يزل الفقيه يسافر بالقافلة عدة سنين. فلما توفي الفقيه .. سافر بالقافلة بعده الفقيه عمر بن الأكسع المعروف بالعلم، ثم سافر بها الفقيه أحمد بن موسى عجيل وذريته من بعده، ثم بعد بني عجيل الشيخ عمر البركاني، ثم بعض أولاد البركاني المذكور. قال الجندي: وتوفي الفقيه بكر المذكور في صدر المائة السابعة بموزع، وقبره يمنى القرية مشهور، يتبرك به ويزار) (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
806264
Book record
shamela-29560
Source record
toc-3492:bd39b9d2cf9aeb10
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate