page 2161, entry [3451]Open original source
٢٧٢٧ - [محمد الجماعي] (٢) محمد بن أحمد ابن الفقيه الصالح عمر بن إسماعيل بن علقمة الخولاني المعروف بالجماعي. ولد سنة أربع وثلاثين وخمس مائة. وتفقه بعبد الله بن يحيى الصعبي، وأخذ عن الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني، وأحمد بن أسعد بن الهيثم وغيرهما. وكان فقيها نبيها، ماهرا ذاكرا، وإليه انتهت رئاسة بلده خطابة وإمامة، وتدريسا وفتوى، لا تأخذه في الله لومة لائم.وبه تفقه محمد بن جديل، ومحمد بن كليب البحري ثم الخولاني من أهل سهفنة وغيرهما. وكان مديد القامة، جميل الخلق، فرآه بعض الغز في الجند، فجعل يتعجب من حسن خلقه وبهجته، ثم قال: ما أظن هذا الرجل خليقا إلا من أكل اللحم وشرب الخمر، فلما بلغ الفقيه ذلك .. قال: والله؛ ما أعرف اسم الخمر إلا من الكتب. وهو أحد من حضر سماع «صحيح مسلم» في جامع الجند على الإمام سيف السنة، وسئل سيف السنة إذ ذاك عن رجل اقتطع مال مسلم وحلف عليه، أو فعل شيئا وحلف أنه ما فعله، فأجاب أنه لا شيء على فاعل ذلك غير الكفارة، ووافقه كافة الفقهاء على جوابه إلا محمد بن أحمد المذكور، فلم يوافق. قال ابن سمرة: (فلما فرغ سماعهم للكتاب .. كتب الإمام الإجازة لجميعهم غير محمد بن أحمد المذكور) (١). قال الجندي: (ولا أرى هذا النقل يصح عنه، فلا يظن بسيف السنة أنه بخلافه في مسألة اجتهادية يمتنع من حق وجب عليه! فقد ذهب محمد بن أحمد إلى مذهب مالك، وأراد بذلك حسم مادة المتجرئين على الأيمان؛ فقد ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه أجاب مرة بألاّ توبة للقاتل، وأخرى بأن له التوبة، فسئل عن اختلاف جوابه فقال: رأيت في وجه الأول الشر، فخشيت أن أجرئه، وفي وجه الثاني الندم، فخفت أن أقنطه، فينبغي ألاّ يسلك بالجماعي غير هذا المسلك) اهـ (٢)