page 2135, entry [3410]Open original source
٢٦٨٦ - [لؤلؤ العادلي] (٤) لؤلؤ الحاجب العادلي. كان شيخا أرمينيا، من غلمان القصر، فخدم مع صلاح الدين مقدما، وكان ميمون النقيبة، أينما توجه .. نصر وفتح له، وله مواقف حميدة بالسواحل.ولما قصد جمع من أبطال الفرنج الحرم النبوي في البحر من الكرك والشوبك وعدتهم ثلاث مائة كلّهم أبطال مع طائفة من العرب المرتدة .. سير إليهم طائفة من المجاهدين مقدمهم لؤلؤ المذكور، فلما كانوا بالقرب من المدينة بينهم وبينها يوم .. لقيهم لؤلؤ في جمعه، فبذل الأموال للعرب، فخامروا معه، وذلت الفرنج، واعتصموا بجبل، فترجل لؤلؤ وصعد إليهم بالناس في تسعة أنفس، فهابوا وسلموا أنفسهم، فقيدهم كلهم وكان قد استعد قيودا بعددهم كأنه موقن بالنصر، وقدم بهم مصر، وكان يوما مشهورا. ثم كبر لؤلؤ وترك الخدمة، وكان يتصدق كل يوم باثني عشر ألف رغيف وعدة قدور، ويضعف ذلك في رمضان. توفي سنة ثمان وتسعين وخمس مائة.