Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن الجوزي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2130, entry [3404]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2130, entry [3404]Open original source
٢٦٨٠ - [ابن الجوزي] (١) أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي-بفتح الجيم، وسكون الواو، وفي آخره زاي، نسبة إلى موضع يقال له: فرضة الجوز-البغدادي التيمي البكري، يتصل نسبه بأبي بكر الصديق ﵁. قال ابن النجار: كان أبوه يعمل الصفر، واشتغل هو من صغره بأنواع العلوم الشرعية، حتى كان علامة عصره وإمام وقته في التفسير والحديث والفقه والوعظ والسير والتواريخ والطب وغير ذلك. وعظ من صغره وعظا فاق فيه الأقران، وحصل له القبول التام والاحترام. حكي أن مجلسه حزر بمائة ألف، وحضر مجلسه الخليفة المستضيء مرات من وراء الستر. وصنف «زاد المسير في علم التفسير» في أربعة أجزاء، أتى فيه بأشياء غريبة، وله «المنتظم» في التاريخ، كتاب كبير، وله «الموضوعات» في أربعة أجزاء، ذكر فيها كل حديث موضوع، وصنف كتبا كثيرة في فنون عديدة. قال ابن خلكان: (حتى نقلوا أنه حسبت الكراريس التي كتبها وقسمت على مدة عمره، فكان ما خص كل يوم تسع كراريس، وهذا شيء عظيم لا يقبله العقل، وجمع براية أقلامه التي كتب بها حديث رسول الله ﷺ، وأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته، فكفت، وفضل منها) (٢). وله أشعار لطيفة، منها قوله معرضا بأهل بغداد: [من المتقارب] عذيري من فتية بالعراق ... قلوبهم بالجفا قلّب يرون العجيب كلام الغريب ... وقول القريب فلا يعجبميازيبهم إن تندت بخير ... إلى غير جيرانهم تقلب وعذرهم عند توبيخهم ... مغنية الحي ما تطرب وله في مجالس وعظه أجوبة نادرة، منها أنه وقع النزاع بين الرافضة وأهل السنة في علي وأبي بكر ﵄: أيهما أفضل؟ ورضوا جميعا بجواب ابن الجوزي، وأقاما شخصا يسأله عن ذلك وهو على الكرسي في مجلس وعظه، فقال: أفضلهما من كانت ابنته تحته، ونزل في الحال حتى لا يراجع في ذلك، فزعمت الرافضة أنه أراد عليا؛ لأن ابنة النبي ﷺ تحته، وقالت أهل السنة: بل أراد أبا بكر؛ لأن ابنته عائشة تحت النبي ﷺ، وهذا الجواب لو حصل بعد الفكر التام فضلا عن البديهة .. لكان في غاية الحسن. ولد سنة ثمان-وقيل: عشر-وخمس مائة. وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمس مائة ببغداد. وكان ولده محيي الدين يوسف محتسب بغداد، وتولى تدريس المستنصرية لطائفة الحنابلة، وكان يتردد في الرسائل إلى الملوك، ثم صار أستاذ دار الخلافة. وكان سبطه شمس الدين أبو المظفر يوسف الواعظ المشهور له صيت وسمعة في مجالس وعظه، وقبول عند الملوك وغيرهم، وصنف تاريخا كبيرا، قال ابن خلكان: (رأيته بخطه في أربعين مجلدا سماه: «مرآة الزمان في تاريخ الأعيان») (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
806200
Book record
shamela-29560
Source record
toc-3404:639557009184fc81
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
ابن الجوزي — shamela-29560 · Hadith Research Library