page 2110, entry [3374]Open original source
٢٦٥٠ - [علي الهرمي] (٣) علي بن عبد الله بن عيسى بن أيمن بن الحسن بن خالد بن عبد الله الهرمي. مما نقل الجندي عن ابن سمرة أن نسبهم في نزار، وذريتهم اليوم الموجودين في الهرمة ينسبون إلى بني أمية (٤). قال الخزرجي: (ولا تجتمع الأنساب إلى نزار مع الانتساب إلى بني أمية) (٥). تفقه المذكور في بدايته بأبيه المتقدم ذكره (٦)، ثم طلع الجبال، وسأل الإمام يحيى بن أبي الخير أن يسمعه «البيان» فقال الشيخ: لا، بل «المهذب» فقرأ عليه «المهذب» وكان الإمام يحيى يبين له المشكلات من كتاب «البيان» حتى فرغ الكتابين معا، وبين معانيهما في ضمن قراءته «المهذب»، ثم أخذ عنه كتابه «الانتصار»، ثم كتاب «الحروف السبعة» للمراغي.وكان عالما كبيرا مشهورا، عارفا بأدلة الفقه، بصيرا بدقائقها وإشكالاتها. ولما نزل القاضي جعفر المعتزلي من صنعاء ونواحيها للمناظرة .. أمر الإمام يحيى بن أبي الخير الفقيه عليا هذا أن يطلبه في إبّ ونواحيها ويناظره، فسار إليه، فلم يجتمع به إلا بحصن شواحط-بضم الشين المعجمة، وفتح الواو، ثم ألف، ثم حاء مكسورة، ثم طاء مهملتين، حصن قريب من قرية الملحمة-متعززا بصاحب الحصن الشيخ محمد بن أحمد المسكيني-من عرب يعرفون ببني مسكين، بيت رئاسة متأثلة، خرج منهم جمع من الفضلاء -فناظره في خلق أفعال العباد، فأفحمه وقطع بعد أن كاد القاضي جعفر يستزل صاحب الحصن وغيره ويغويهم بتلبيساته ودعواته بأن لا أحد يفحمه، وأنه قد ناظر أهل العراق وغيرهم، فلم يقم له أحد بزعمه، فلما أفحمه الفقيه علي وأبلسه، وقطع حجته وأخرسه .. ضحك منه صاحب الحصن وأصحابه، وتحققوا كذبه في دعواه، وقال له الفقيه علي: أما النصيحة في الدين .. فإني أعلم أنك لا تقبلها، ولكن خذ مني نصيحة تنفعك في دنياك: لا تحاج ولا تجادل بعدها فقيها جدليا، والعجب منك كيف تكون بهذا الحال، وتقدم بلاد العلماء والفضلاء، وتظهر مقالتك، وتظن أنك تظفر بهم أو تظهر عليهم وهذا حالك ولم تبلغ غير إبّ! فكيف لو نزلت إلى ذي أشرق .. لوجدت بحرا تغرق في موجه، وما أرى أنك كنت تخلص! ! وتوفي الفقيه علي بقريته العقيرة سنة تسعين وخمس مائة تقريبا.