page 2076, entry [3332]Open original source
٢٦٠٨ - [عثمان الزنجيلي] (٣) الأمير عزّ الدين عثمان بن علي الزنجيلي-نسبة إلى زنجيلة، قرية من قرى دمشق-ويقال له: الزنجاري. كان أحد الأمراء الذين قدموا مع شمس الدولة توران شاه بن أيوب إلى اليمن، فلما رجع توران شاه إلى أخيه صلاح الدين بالديار المصرية .. استخلف نوابا على اليمن من جملتهم المذكور، استخلفه على عدن ونواحيها، فغزا الزنجيلي المذكور الجبال والتهائم، وأفسد منها مواضع كثيرة على شمس الدولة، ثم غزا حضر موت بطرا وأشرا، فقتل فقهاءها وقراءها قتلا ذريعا، ثم حصل بينه وبين خطاب نائب شمس الدولة على زبيد حروب كثيرة. قال الجندي: (وكان معدودا من الذين سعوا في الأرض فسادا) (٤). وبنى مسجدا بعدن، ووقف عليه وقفا جزيلا، ووقف بعدن على الحرم الشريف وقفا عظيما.ولما قدم سيف الإسلام طغتكين بن أيوب إلى زبيد في التاريخ المقدم ذكره (١)، وأسر خطاب بن منقذ، وقبض أمواله .. هرب عثمان الزنجيلي من عدن، وركب البحر، فأمر سيف الإسلام من يلتقي مراكبه من ساحل زبيد، فلم يفت منها غير المركب الذي هو فيه، فوصل إلى الشام، وسكن دمشق، وابتنى في ظاهرها مدرسة. ولما توفي بدمشق في سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة .. دفن في مدرسته.