page 1933, entry [3089]Open original source
٢٤١١ - [عبد الله بن يحيى الصعبي] (٤) عبد الله بن يحيى بن أبي الهيثم بن عبد السميع الصعبي ثم العنسي-بالنون-نسبة إلى القبيلة المعروفة: عنس بن مذحج، وكان يعرف بعبيد، على طريق التصغير. تفقه بمحمد بن مسلم الصعبي، ثم باليفاعي، فلما هاجر اليفاعي إلى مكة .. ارتحل الفقيه عبد الله المذكور هو والزبراني إلى الإمام محمد بن عبدويه المهروباني. وكان عالما عاملا، إماما كبيرا. أثنى عليه الإمام يحيى بن أبي الخير فقال: عبد الله بن يحيى شيخ الشيوخ. وانتفع به خلق كثير، وصاروا أئمة فقهاء كأبي السعود بن جبران-بالجيم والموحدة- ومحمد بن أحمد بن علقمة، وسعيد بن عبد الله اليحيوي وغيرهم، وإليه انتهى رئاسة التدريس. وصنف «الإيضاح» في أصول الدين و «التعريف» في الفقه، و «احتراز المهذب» وغير ذلك.وكان صاحب كرامات ظاهرة، يروى أنه لما نهب الأملوك سهفنة، وفتكوا فيها .. لقي الفقيه جماعة من جهلتهم، فضربوه بسيوفهم، فلم تقطع فيه شيئا، فقيل: إنه كان يقرأ (يس)، والمشهور أنه كان يقرأ آيات الحفظ، وهي قوله تعالى: ﴿وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، ﴾ ﴿فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ، ﴾ ﴿وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ، ﴾ ﴿وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ، ﴾ ﴿وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، ﴾ ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ، ﴾ ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ* إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ* وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ* فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ إلى آخر السورة، وأنه أخذ ذلك من ورقة وجدها معلقة في عنق شاة يلاعبها الذئب وتلاعبه، ولا يضرها. توفي المذكور سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة عن ثمان وسبعين سنة، وكان يقول لأصحابه: إن بلغت الثمانين .. عملت لكم شكرانة، فمات قبل ذلك.