page 1919, entry [3062]Open original source
٢٣٨٤ - [الحكيم المغربي] (١) الأديب أبو الحكم عبيد الله بن المظفر بن عبد الله بن محمد بن الباهلي الحكيم الأديب، المعروف بالمغربي. ولد باليمن سنة ست وثمانين وأربع مائة، ونشأ بالمرية من بلاد الأندلس، وأقام ببغداد مدة يعلم الصبيان. وكان ذا معرفة بالأدب والطب والهندسة، وله ديوان شعر جيد، الغالب عليه الخلاعة والمجون، وله مصنف سماه: «نهج الوضاعة لأهل المجون والخلاعة» ومقصورة هزلية ضاهى بها «مقصورة ابن دريد» يقول فيه: [من الرجز] وكل ملموم فلا بد له ... من فرقة لو لزقوه بالغرى وله مرثية في عماد الدين زنكي بن آق سنقر الأتابك، خلط فيها الجد بالهزل. وسكن دمشق، وله فيها أخبار طريفة تدل على خفة روحه. قال ابن خلكان: (رأيت في ديوانه أن أبا الحسين أحمد بن منير الطرابلسي الشاعر كان عند الأمراء بني منقذ في قلعة شيزر، وكانوا مقبلين عليه، وكان بدمشق يومئذ شاعر يقال له: أبو الوحش، كان بينه وبين أبي الحكم المذكور مودة وألفة، فعزم أبو الوحش أن يتقدم إلى شيزر يمدح بني منقذ ويسترفدهم، فالتمس من أبي الحكم المذكور أن يكتب له كتابا إلى ابن المنير بالوصية له في مساعدة أبي الوحش، فكتب أبو الحكم يقول: [من المنسرح] أبا الحسين استمع مقال فتى ... عوجل فيما يقول فارتجلا هذا أبو الوحش جاء ممتدح ال ... قوم فنوّه به إذا وصلا واتل عليهم بحسن شرحك ما ... أتلوه من حديثه جملا وخبّر القوم أنه رجل ... ما أبصر الناس مثله رجلا تنوب عن وصفه شمائله ... لا يبتغي عاقل به بدلا وهو على خفة به أبدا ... معترف أنه من الثقلايمت بالثلب والرقاعة والس ... خف [وأما بما سواه فلا إن أنت فاتحته لتخبر ما ... يصدر عنه فتحت منه خلا فسمه إن حلّ خطة الخسف] (١) ... وال هون ورحب به إذا رحلا وسقّه السم إن ظفرت به ... وامزج له من لسانك العسلا قال: وله أشياء كثيرة مستملحة) (٢). توفي سنة تسع وأربعين وخمس مائة.