page 1915, entry [3055]Open original source
٢٣٧٧ - [محيي الدين النيسابوري] (٣) محيي الدين الإمام العلامة محمد بن يحيى النيسابوري، شيخ الشافعية، وصاحب الغزالي. قصده الفقهاء من البلاد، وانتهت إليه رئاسة المذهب بخراسان، درس بنظامية نيسابور، ثم بمدينة هراة في المدرسة النظامية. ومن جملة مسموعاته ما سمعه الشيخ أحمد بن علي المعروف بابن عبدوس بقراءة الإمام أبي نصر عبد الرحيم بن القشيري في سنة ست وتسعين وأربع مائة، وحضر بعض فضلاء عصره، وسمع فوائده، وحسن إلقائه، فأنشده: [من الوافر] رفاة الدين والإسلام تحيى ... فمحيي الدين مولانا ابن يحيى كأن الله ربّ العرش يلقي ... عليه حين يلقي الدرس وحيا ودرس بنظامية بلده، واستفاد منه خلق كثير، وبرع علما وزهدا، وصنف كتاب «المحيط في شرح الوسيط» و «الانتصاف في مسائل الخلاف» وغير ذلك من الكتب، وكان له حظ في التذكير، واستمداد في سائر العلوم، أثنى عليه عبد الغافر الفارسي في «تاريخ نيسابور».توفي شهيدا ﵀ في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، قتله الغز لما استولوا على نيسابور، ورثاه جماعة من العلماء، ومنهم أبو الحسن علي بن أبي القاسم البيهقي، قال فيه: [من الكامل] يا سافكا دم عالم متبحر ... قد طار في أقصى الممالك صيته بالله قل لي يا ظلوم ولا تخف ... من كان محيي الدين كيف تميته