page 1852, entry [2926]Open original source
٢٢٧١ - [أبو الصّلت الأندلسي] (٣) أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الداني الأندلسي. كان ماهرا في علوم الأوائل من الطبيعي والرياضي والإلهي، رأسا في علم الهيئة والنجوم والموسيقى. من تصانيفه: «رسالة العمل بالأصطرلاب» وكتاب «الأدوية المفردة» وكتاب في المنطق سماه: «تقويم الذهن» وكتاب سماه: «الانتصار في الرد على ابن رضوان» في رده على حنين بن إسحاق في مسائله، وصنف «الوجيز في علم الهندسة» للأفضل الملقب بشاهنشاه، وعرضه على شيخه أبي عبد الله الحلبي، فلما وقف عليه .. قال: هذا كتاب لا ينفع المبتدئ، ويستغني عنه المنتهى، وكان بديع النظم، ومما ينسب إليه من الشعر: [من الطويل] إذا كان أصلي من تراب فكلّها ... بلادي وكلّ العالمين أقاربي ولا بد لي أن أسأل العيس حاجة ... تشق على شم الذرى والغواربومنه: [من الطويل] وقائلة ما بال مثلك خاملا ... أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز فقلت لها ذنبي إلى القوم أنني ... لما لم يحوزوه من المجد حائز وما فاتني شيء سوى الحظ وحده ... وأما المعالي فهي عندي غرائز ومنه: [من الطويل] سكنتك يا دار الفناء مصدّقا ... بأني إلى دار البقاء أصير وأعظم ما في الأمر أني صائر ... إلى عادل في الأمر ليس يجور فيا ليت شعري كيف ألقاه عندها ... وزادي قليل والذنوب كثير فإن أك مجزيّا بذنبي فإنني ... بشر عقاب المذنبين جدير وإن يك عفو منه عنّي ورحمة ... فثمّ نعيم دائم وسرور ومن مصنفاته كتاب «الحديقة» على أسلوب «يتيمة الدهر» للثعالبي، وكان يقال له: الأديب الحكيم. سكن مصر، فنفاه الأفضل، فانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى المهدية من بلاد المغرب، فنزل من صاحبها علي بن يحيى بن تميم بن المعز منزلة جليلة. وتوفي بالمهدية سنة ثمان وعشرين وخمس مائة، وقيل: سنة تسع وعشرين.