Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد ابن عبدويه

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1840, entry [2903]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1840, entry [2903]Open original source
٢٢٤٨ - [محمد ابن عبدويه] (١) محمد بن الحسن بن عبدويه أبو عبد الله المهروباني بفتح الميم، وإسكان الهاء، وضم الراء، وسكون الواو، ثم موحدة مفتوحة، ثم ألف، ثم نون مكسورة، ثم ياء النسب. قال الجندي: (لا أدري هل هي نسبة إلى جد أو بلد؟ ! ) (٢). وقال بعضهم: لعله منسوب إلى ماهروبان-بزيادة ألف بين الميم والهاء-بلدة في ساحل البصرة. ولد المذكور سنة تسع وثلاثين وأربع مائة (٣). وتفقه ببغداد بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ثم دخل اليمن في آخر المائة الخامسة، فدخل عدن، ثم صار إلى زبيد، وفي أثناء إقامته بها نزل المفضل بن أبي البركات إليها معينا لبعض ملوك الحبشة على ابن عم له، فدخلها المفضل بجيشه وانتهبها، وانتهب للفقيه جملة مستكثرة، فانتقل الفقيه إلى جزيرة كمران، وذلك في سنة خمس وخمس مائة، وبقي مع الفقيه بقية من ماله، فاشترى بها جلابا، وسفر مواليه إلى الحبشة، وإلى عدن ومكة والهند، وبارك الله له فيه، فلما استقر بكمران، وشاع علمه .. قصده الناس من تهامة اليمن ونجده، فانتفع به وتفقه عليه جمع كثير، منهم: عبد الله بن أحمد الزبراني، وعبيد بن يحيى من سهفنة، وعمر بن علي السلالي، وعيسى بن عبد الملك المعافري، وعبد الله وعمر ابنا عبد العزيز بن قرة الأبينيان، وعمران بن موسى بن يوسف الوصابي وغيرهم، وأصحابه أكثر من أن تحصر، لكن هؤلاء من أعيانهم.وكان يقوم بكفاية المنقطعين من أصحابه، وكان متحريا في مطعمه بحيث لا يأكل إلا الأرز الذي تجلبه عبيده من بلاد الكفار. وكان التجار وغيرهم يقصدونه إلى الجزيرة؛ للتبرك، وربما جاءوا بنذر للدّرسة. وامتحن بالعمى، فأتى إليه الفقيه أبو بكر الحربي أحد تلامذته بطبيب من المهجم ليداويه، وشرط له شيئا، ثم إن الفقيه أملى على ابن ابنه أبياتا أنشدها، فكتبها الولد، وهي: [من الوافر] وقالوا قد دها عينيك سوء ... فلو عالجته بالقدح زالا فقلت الرب مختبري بهذا ... فإن أصبر أنل منه النوالا وإن أجزع حرمت الأجر منه ... وكان خصيصتي منه الوبالا وإني صابر راض شكور ... ولست مغيرا ما قد أنالا صنيع مليكنا حسن جميل ... وليس لصنعه شيء مثالا وربي غير متصف بحيف ... تعالى ربنا عن ذا تعالى فلما بلغ قوله: (وإني صابر راض شكور) .. رد الله عليه بصره، وأضاء له المسجد، وعاين ابن ابنه وهو يكتب، فقال له: أعط الطبيب ما شرطت له، فقد حصل الشفاء بإذن الله تعالى لا بمداواته. تفقه ببغداد على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ودخل اليمن بكتاب «المهذب». قال الشيخ اليافعي: (وهو أول من دخل به اليمن على ما بلغني) اهـ (١) توفي بالجزيرة المذكورة على الحال المرضي يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وخمس مائة في عشر الثمانين، وقبر إلى جنب مسجده من ناحية الشرق رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
805768
Book record
shamela-29560
Source record
toc-2903:bb98a09d09dfe217
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
محمد ابن عبدويه — shamela-29560 · Hadith Research Library