Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن تومرت البربري

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1833, entry [2901]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1833, entry [2901]Open original source
٢٢٤٦ - [ابن تومرت البربري] (٣) محمد بن عبد الله بن تومرت-بضم المثناة من فوق، وفتح الميم، وسكون الراء، ثم مثناة من فوق-المصمودي البربري الهرغي-بفتح الهاء، وسكون الراء، ثم غين معجمة- نسبة إلى هرغة، قبيلة كبيرة من المصامدة في جبل السوس في أقصى المغرب الملقب بالمهدي، وينتسب إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄. صاحب دعوة عبد المؤمن بن علي بالمغرب، نشأ هناك، ثم رحل إلى المشرق فيشبيبته طالبا للعلم، فانتهى إلى العراق، فلقي الإمام أبا حامد الغزالي وطائفة، وحصل فنونا من العلم: الحديث والأصول والكلام. وكان ورعا ساكنا، ناسكا زاهدا، لا يصحبه من متاع الدنيا إلا عصا وركوة، متقشفا، شجاعا جلدا، عاقلا، كثير الإطراق، بساما في وجوه الناس، عميق الفكر، بعيد الغور، فصيحا مهيبا، مقبلا على العبادة، لذته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد، محتملا للأذى من الناس. حج وأقام بمكة مدة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فناله بها شيء من المكروه، فخرج منها إلى مصر، وبالغ في الإنكار، فزادوا في أذاه، وطردته الدولة، وكان إذا خاف من البطش وإيقاع الفعل به .. خلط في كلامه، فينسب إلى الجنون، فخرج من مصر إلى الإسكندرية، ثم توجه منها إلى بلاده، فلما ركب السفينة .. شرع في تغيير المنكر على أهل السفينة، وألزمهم إقامة الصلوات وقراءة أحزاب من القرآن، ولم يزل على ذلك حتى انتهى إلى المهدية إحدى مدن إفريقية في أيام الأمير يحيى بن تميم بن المعز الصنهاجي، وذلك في سنة خمس وخمس مائة، وقيل: في أيام أبيه تميم بن المعز، فنزل بها في مسجد مغلق وهو في الطريق، وجلس في طاق شارع إلى المحجة ينظر إلى المارة، فلا يرى منكرا من آلة الملاهي أو أواني الخمر إلا نزل إليها وكسرها، وتسامع الناس به في البلد، فجاءوا إليه، وقرءوا عليه كتبا من أصول الدين، وبلغ خبره الأمير، فاستدعاه مع جماعة من الفقهاء، فلما رأى سمته وسمع كلامه .. أكرمه وأجله، وسأله الدعاء، فلم يزده على قوله: أصلحك الله لرعيتك، ثم انتقل إلى بجاية، فأقام بها مدة على حاله في الإنكار، فأخرج منها إلى بعض قراها واسمها: ملاّلة. ويقال: إن ابن تومرت كان قد اطلع من علوم أهل البيت على كتاب يسمى: «الجفر» - بفتح الجيم، وسكون الفاء، وآخره راء-وسيأتي إيضاح «الجفر» في سنة ثمان وخمسين، وأنه رأى فيه صفة رجل يظهر بالمغرب الأقصى بمكان يسمى: السوس، من ذرية رسول الله ﷺ يدعو إلى الله ﷿، ويكون مقامه ومدفنه بموضع من المغرب يسمى: تين ملّ، وسيأتي ضبطه قريبا، ورأى فيه أيضا أن استقامة ذلك الأمر واستيلاءه وتمكنه يكون على يد رجل من أصحابه هجاء اسمه: ع ب د م وم ن، ويجاوز وقته المائة الخامسة للهجرة، فأوقع الله في نفسه أنه القائم بأول الأمر، وأن أوانه قد أزف، فما كان يمر بموضع إلا سأل عنه، ولا يرى أحدا إلا أخذ اسمه وتفقد حليته، وكانت حليةعبد المؤمن معه، فبينا هو في بعض طرق ملاّلة المذكورة .. إذ رأى شابا قد بلغ أشده على الصفة التي معه، فقال له وقد تجاوزه: ما اسمك يا شاب؟ فقال: عبد المؤمن، فرجع إليه وقال: الله أكبر، أنت بغيتي، فنظر في حليته، فوافقت ما عنده، فقال له: ممن أنت؟ فقال: من كومية-بضم الكاف، وسكون الواو، وكسر الميم، وفتح المثناة من تحت-قبيلة، فقال: وأين مقصدك؟ قال: الشرق، أطلب علما، فقال له: وجدت علما وشرفا وذكرا، اصحبني .. تنله، فوافقه على ذلك، فألقى محمد إليه أمره، وأودعه سره. وكان محمد ابن تومرت قد صحب رجلا يسمى: عبد الله الونشريسي-بواو، ثم نون ساكنة، ثم شين معجمة مكررة قبل الراء والمثناة من تحت وبعدهما-وكان الونشريسي ممن تهذب وقرأ الفقه وغيره، وكان جميلا فصيحا في لغة العرب وأهل المغرب، ففاوضه ابن تومرت فيما عزم عليه من القيام، فوافقه على ذلك أتم الموافقة، فتحدثا يوما في كيفية الوصول إلى الأمر المطلوب، فقال ابن تومرت لعبد الله الونشريسي: أرى أن تستر ما أنت عليه من العلم والفصاحة عن الناس، وتظهر من العجز واللّكن والحصر والتعري من الفضائل ما تشتهر به عند الناس؛ لنتخذ الخروج عن ذلك واكتساب العلم والفصاحة دفعة واحدة؛ ليقوم ذلك مقام المعجزة عند حاجتنا إليه، فنصدّق فيما تقوله، ففعل عبد لله ذلك. ثم إن ابن تومرت استدنى أشخاصا من أهل المغرب أجلادا في القوى الجسمانية، أغمارا، وكان أميل إلى الأغمار من أولي الفطن والاستبصار، فاجتمع له منهم ستة سوى الونشريسي، ثم إنه رحل بهم إلى أقصى المغرب، واجتمع بعبد المؤمن على ما ذكرناه، وتوجهوا جميعا إلى مراكش وسلطانها يومئذ أبو الحسن علي بن يوسف بن تاشفين، وكان ملكا عظيما، حليما، عادلا، متواضعا، وكان بحضرته رجل يقال له: مالك بن وهيب الأندلسي، وكان عالما صالحا، ونزل بأصحابه في مسجد خراب خارج مراكش، وشرع ابن تومرت في الإنكار على جاري عادته، حتى أنكر على ابنة الملك، وله في ذلك قصة يطول شرحها، فبلغ خبره الملك، وأنه يتحدث في تغيير الدولة، فتحدث مالك بن وهيب في أمره وقال: نخاف من فتح باب يعسر علينا سده، والرأي أن يحضر هذا الشخص وأصحابه لنسمع كلامهم بحضور جماعة من علماء البلد، فأجاب الملك إلى ذلك، فأحضروهم من المسجد المذكور، فقال الملك لعلماء بلده: سلوا هذا الرجل ما يبغي منا، فانتدب له محمد بن أسود قاضي المرية فقال: ما هذا الذي يذكر عنك من الأقوال فيحق الملك العادل الحليم، المنقاد إلى الحق، المؤثر طاعة الله ﷿ على هواه؟ فقال ابن تومرت: أما ما نقل عني .. فقد قلته، ولي من ورائه أقوال، وأما قولك: إنه يؤثر طاعة الله على هواه، وينقاد إلى الحق .. فقد حضر اعتبار صحة هذا القول عنه ليعلم بتعرّيه عن هذه الصفة أنه مغرور بما تقولون له وتطرونه مع علمكم أن الحجّة متوجهة عليه، فهل بلغك يا قاضي أن الخمر يباع جهارا، وأن الخنازير تمشي بين المسلمين، وتؤخذ أموال اليتامى؟ ! وعدّد من ذلك شيئا كثيرا، فلما سمع الملك كلامه .. ذرفت عيناه، وأطرق حياء، ففهم الحاضرون من فحوى كلامه أنه طامع في المملكة لنفسه، ولما رأوا سكوت الملك وانخداعه .. لم يتكلم أحد منهم، فقال مالك بن وهيب وكان كثير الاجتراء على الملك: أيها الملك؛ إن عندي لنصيحة إن قبلتها .. حمدت عاقبتها، وإن تركتها .. لم تأمن غائلتها، فقال الملك: ما هي؟ قال: إني خائف عليك من هذا الرجل، وأرى أنك تعتقله وأصحابه، وتنفق عليهم كل يوم دينارا لتكفى شره، وإن لم تفعل ذلك .. لتنفق عليه خزائنك كلها، ثم لا ينفعك ذلك، فوافقه الملك، فقال وزيره: يقبح بك أن تبكي من موعظة هذا الرجل، ثم تسيء إليه في مجلس واحد، وأن يظهر مثلك الخوف منه مع عظم ملكك، وهو رجل فقير لا يملك سد جوعه، فأخذت الملك عزة النفس، واستهون أمره، وصرفه، وسأله الدعاء. فيقال: إنه لما خرج من عند الملك .. لم يزل وجهه تلقاء وجهه إلى أن فارقه، فقيل له: نراك تأدبت مع الملك؟ ! فقال: أردت ألا يفارق وجهي الباطل حتى أغيره، ثم قال ابن تومرت لأصحابه: لا مقام لنا مع وجود مالك بن وهيب، فما نأمن أن يعاود الملك في أمرنا، فينالنا منه مكروه، وإن لنا بمدينة أغمات أخا في الله-يعني عبد الحق بن إبراهيم، من فقهاء المصامدة-فنقصد المرور به، فلن نعدم منه رأيا ودعاء صالحا، فخرجوا إليه، ونزلوا عليه، فأخبره ابن تومرت خبرهم، وأطلعه على مقصدهم، وما جرى لهم عند الملك، فقال عبد الحق: هذا الموضع لا يحميكم، وإن أحصن هذه المواضع المجاورة لهذه البلد تين ملّ-بكسر المثناة من فوق، وسكون المثناة من تحت، ثم نون، ثم ميم مفتوحة، ثم لام مشددة-في المكان الفلاني، وبيننا وبين ذلك مسافة يوم في هذا الجبل، فانقطعوا فيه برهة ريثما ينسى ذكركم، فلما سمع محمد بهذا الاسم .. تجدد له ذكر اسم الموضع الذي رآه في كتاب «الجفر»، فقصده مع أصحابه، فلما رآهم أهله على تلك الصورة .. عرفوا أنهم طلاب العلم، فأكرموهم في أكرم منازلهم.وسأل الملك عنهم بعد خروجهم من مجلسه، فقيل: إنهم سافروا، فسره ذلك وقال: تخلصنا من الإثم بحبسهم. وتسامع أهل الجبل بوصول ابن تومرت إليهم، وكان قد سار فيهم ذكره، فجاءوه من كل فج عميق، وتبركوا بزيارته، وكل من أتاه .. استدناه، وعرض عليه ما في نفسه من الخروج على الملك، فإن أجابه .. أضافه إلى خواصه، وإن خالفه .. أعرض عنه، وكان يستميل الأحداث وذوي الغباوة، وكان ذوو الحلم والعقل من أهاليهم ينهونهم ويحذرونهم من اتباعه ويخوفونهم من سطوة الملك، فكان لا يتم له مع ذلك حال، وطالت المدة، وخاف محمد ابن تومرت من مفاجأة الأجل قبل بلوغ الأمل، وخشي أن يطرأ على أهل الجبل من جهة الملك ما يحوجهم إلى تسليمه منه، فشرع في إعمال الحيلة فيما يشاركونه فيه ليعصوا على الملك بسببه، فرأى بعض أولاد القوم شقرا زرقا، وألوان آبائهم السمرة والكحل، فسألهم عن سبب ذلك، فلم يجيبوه، فألزمهم الإجابة، فقالوا: نحن رعية هذا الملك، وله علينا خراج، في كل سنة يصعد مماليكه إلينا، وينزلون في بيوتنا، ويخرجوننا عنها، ويستحلون من فيها من النسوان، فتأتي الأولاد على هذه الصفة، وما لنا قدرة على دفع ذلك عنا، فقال ابن تومرت: والله إن الموت خير من هذه الحياة، وكيف رضيتم بهذا وأنتم أضرب خلق الله بالسيف وأطعنهم بالحربة؟ ! فقالوا: بالرغم لا بالرضا، فقال: أرأيتم لو أن ناصرا نصركم على أعدائكم، ما كنتم تصنعون؟ فقالوا: كنا نقدم أنفسنا بين يديه للموت، قالوا: ومن هو؟ قال: ضيفكم، يعني نفسه، فقالوا: السمع والطاعة، وكانوا يغالون في تعظيمه، فأخذ عليهم العهود والمواثيق، واطمأن قلبه، ثم قال لهم: استعدوا لحضور هؤلاء بالسلاح، فإذا جاءوكم .. فأجروهم على عوائدهم، وخلوا بينهم وبين النساء، وميلوا عليهم بالخمور، فإذا سكروا .. فآذنوني بهم، فلما حضر المماليك، وفعل معهم أهل الجبل ما أشار به وكان ليلا .. أعلموه بذلك، فأمر بقتلهم بأسرهم، فلم يمض من الليل سوى ساعة حتى أتوا على آخرهم، ولم يفلت منهم سوى مملوك واحد كان خارج المنازل لحاجة، وسمع التكبير عليهم والوقع بهم، فهرب من غير الطريق حتى خلص من الجبل، ولحق بمراكش، وأخبر الملك بما جرى، فندم الملك على فوات ابن تومرت من يده، وعلم أن الحزم كان فيما أشار به مالك بن وهيب، فجهز من وقته خيلا بمقدار ما يسع ذلك الوادي؛ فإنه ضيق المسلك، وعلم ابن تومرت أنه لا بد من عسكر يخرج إليهم، فأمر أهل الجبل بالقعود على أبواب الوادي وبمراصده، واستنجد لهم بعضالمجاورين، فلما وصلت الخيل إليهم .. أقبلت عليهم الحجارة من جانبي الوادي مثل المطر، وكان ذلك من أول النهار إلى آخره، فحال بينهم الليل، ورجع العسكر إلى الملك، وأخبروه بما تم لهم، فعلم أنه لا طاقة له بأهل الجبل لتحصنهم، فأعرض عنهم. وتحقق ابن تومرت ذلك منه، وصفا له مودة أهل الجبل، فعند ذلك استدعى الونشريشي المذكور وقال له: هذا أوان إظهار فضلك دفعة واحدة ليقوم لك مقام المعجزة؛ لنستميل بك قلوب من لا يدخل في الطاعة، ثم اتفقا على أنه يصلي الصبح ويقول بلسان فصيح بعد استعمال العجمة واللكنة في تلك المدة: إني رأيت البارحة في منامي وقد نزل ملكان من السماء وشقا فؤادي وغسلاه وحشياه علما وحكمة وقرآنا، فلما أصبح .. قال ذلك، وهو فصل يطول شرحه، فاتفق أن انقاد له كل صعب القياد، وعجبوا من حاله وحفظه القرآن في النوم، فقال له ابن تومرت: فعجل لنا البشرى في أنفسنا، وعرفنا أسعداء نحن أم أشقياء؟ فقال له: أما أنت .. فإنك المهدي القائم بأمر الله، ومن تبعك .. سعد، ومن خالفك .. هلك، ثم قال: اعرض علي أصحابك حتى أميز أهل الجنة من أهل النار، وعمل في ذلك حيلة قتل بها من خالف أمر محمد، وأبقى من أطاعه، وشرح ذلك يطول، وكان غرضه ألا يبقى في الجبل مخالف لابن تومرت، فلما قتل من قتل .. علم محمد أن في الباقين من له أهل وأقارب قتلوا، وأنهم لا تطيب قلوبهم بذلك، فجمعهم، وبشرهم بانتقال ملك صاحب مراكش إليهم، واغتنامهم أمواله، فسرهم ذلك وسلاّهم عمن قتل من أهليهم. وبالجملة: فإن تفصيل هذه الواقعة طويل، وخلاصة الأمر أن محمدا لم يزل حتى جهز جيشا عدد رجاله عشرة آلاف ما بين فارس وراجل، وفيهم عبد المؤمن والونشريسي، فنزل القوم لحصار مراكش، وأقاموا عليها شهرا، ثم كسروا كسرة شنيعة، وقتل الونشريسي في جماعة، وهرب عبد المؤمن في آخرين، وبلغ ابن تومرت الخبر وهو في الجبل، وحضرته الوفاة قبل عود أصحابه إليه، وأوصى من حضر أن يبلغ الغائبين أن النصر لهم، والعاقبة حميدة، فلا تضجروا، وليعاودوا القتال؛ فإن الله سيفتح على أيديهم، والحرب سجال، وإنكم ستقوون ويضعفون، وتكثرون ويقلون، وأنتم في مبدأ أمر، وهم في آخره، ومثل هذه الوصايا وأشباهها، وهي وصية طويلة. ثم إنه توفي في سنة أربع وعشرين وخمس مائة (١).وكان قوته من غزل أخت له رغيفا في كل يوم بقليل سمن أو زيت، ولم ينتقل عن هذا حين كثرت عليه الدنيا، ورأى أصحابه يوما وقد مالت نفوسهم إلى كثرة ما غنموا، فأمر بضم جميعه، وأحرقه وقال: من كان يبتغي الدنيا .. فما له عندي إلا ما رأى، ومن يبتغي الآخرة .. فجزاؤه على الله تعالى، وكان على خمول زيّه وبسط وجهه مهيبا منيع الحجاب إلا عند مظلمة، وله رجل يختص بخدمته والإذن عليه. قال صاحب كتاب «المغرب في أخبار أهل المغرب» في حقه: [من الكامل] آثاره تنبيك عن أخباره ... حتى كأنك بالعيان تراه قدم في الثرى، وهمة في الثريا، ونفس ترى إراقة ماء الحياة دون إراقة ماء المحيا. وكان ابن تومرت كثيرا ما ينشد: [من الطويل] تجرد عن الدنيا فإنك إنما ... خرجت إلى الدنيا وأنت مجرد وله شعر ومنه: [من المتقارب] أخذت بأعضادهم إذ نأوا ... وخلّفك القوم إذ ودعوا فكم أنت تنهى ولا تنتهي ... وتسمع وعظا ولا تسمع فيا حجر الشّحذ حتى متى ... تسن الحديد ولا تقطع وذكر بعض المؤرخين أنه ادعى الإمامة، وأنه معصوم، قال: وكان على طريقة مثلى لا ينكر معها العصمة؛ فإنه لم يزل على حال واحدة من الزهد والتقلل والعبادة وإقامة السنن والشعائر، وكان ربما كاشف أصحابه، ووعدهم بأمور فتوافق، غير أنه أفسد بادعاء كونه المهدي، وبتسرعه في الدماء. قيل: إنه كان حاذقا في ضرب الرمل. ولم يفتح شيئا من البلاد، وإنما قرر القواعد ومهدها، ورتبها ووطدها، وكانت الفتوح على يد عبد المؤمن.
Parsing and provenance details
Local passage ID
805766
Book record
shamela-29560
Source record
toc-2901:cb6c96d7aad9684c
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate