page 1791, entry [2825]Open original source
٢١٩٣ - [محمد المأربي] (٣) محمد بن زياد المأربي، نسبة إلى مأرب، مدينة السد. كان شاعرا فصيحا محسنا، يفد على الملوك ويمدحهم، مدح المفضل بن أبي البركات الحميري، فوصله بألف دينار، فقال يشكره في قصيدة أخرى: [من الكامل] ووهبت لي الألف التي لو أنها ... وزنت بصم الصخر كانت أبهرا وقال يمدح أبا السعود بن زريع اليامي صاحب عدن: [من الكامل] يا ناظري قل لي تراه كما هوه ... إني لأحسبه تقمّص لؤلؤة ما إن بصرت بزاجر في شامخ ... حتى رأيتك جالسا في الدملوةقال عمارة: حدثني الفقيه أبو علي الحسن بن علي الزيلعي قال: هجا المأربي باليمن رجلا من سلاطينها، فاعتقله لينظر فيما ذكر له عنه، فكتب المأربي من السجن إلى سلطان آخر كان صديقا له بهذين البيتين: [من البسيط] أسفّ إن طار وطر إن أسفّ وإن ... لان الفتى فاقس أو يقس الفتى فلن (١) حتى تخلّصني من قعر مظلمة ... فأنت آخر سهم كان في قرني فلما وقف المكتوب إليه على البيتين .. ركب إلى السجن، فكسره وأخرج المأربي، وسلمه إلى من يمنعه من قومه، ثم لقي السلطان، فشفع في المأربي، واعتذر إليه من كسر السجن. ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ تبعا للمدوحه المفضل بن أبي البركات.