page 1733, entry [2729]Open original source
٢١٢١ - [ابن السرّاج البغدادي] (٣) أبو محمد جعفر بن أحمد المعروف بابن السراج البغدادي المقرئ الأديب، حافظ عصره، وعلامة زمانه. حدث عن أبي علي ابن شاذان، وأبي القاسم ابن شاهين، والخلال وغيرهم. وأخذ عنه خلق كثير، منهم الحافظ أبو طاهر السلفي، وكان يفتخر بروايته [عنه] مع كون السلفي لقي أعيان ذلك الزمان، وأخذ عنهم. وكان ثقة بارعا، أخباريا علامة، حسن التصانيف.وله شعر حسن، ومنه قوله: [من الوافر] وعدت بأن تزوري كل شهر ... فزوري قد تقضى الشهر زوري وشقة بيننا نهر المعلّى ... إلى البلد المسمى شهرزور وأشهر هجرك المحتوم صدق ... ولكن شهر وصلك شهرزور قال الشيخ اليافعي: (وقد أبدى في الثلاثة الأبيات صنعة حسنة من الجناس؛ فالقافية الأولى مركبة من الشهر والأمر لها بالزيارة، والثانية اسم البلد المعروف، والثالثة إضافة شهر إلى زور؛ أي: الشهر الموعود فيه بوصلك شهر كذب، ولكن القافية الوسطى مشتملة على الإقواء الذي هو من جملة عيوب القافية؛ لأن إعرابه النصب؛ لكونه مفعولا ثانيا على وزان قولك: مشيت إلى الرجل المسمى: زيدا، والقافية التي قبلها مخفوضة بالأمر للمؤنث، والتي بعدها مخفوضة بإضافة شهر إليها، قال: وقد وجهت للقافية الوسطى في دفع الإقواء بأن المراد ب «المسمى»: المرفّع (١)، من السمو، كما قال قبله: «المعلى»، فيكون قوله بعده: «شهر زور» مخفوضا بدلا من «البلد» المخفوض ب «إلى»، قال: ولو قال: إلى البلد المشرق أو المروي .. لسلم من الإقواء) اهـ (٢)