Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جياش بن نجاح

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1726, entry [2720]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

Open narrator profile: جيّاش بن نجاح
page 1726, entry [2720]Open original source
٢١١٢ - [جياش بن نجاح] (٣) جياش بن نجاح صاحب تهامة اليمن، الملقب بالملك المكين أبو الطامي. كان ملكا ضخما، شجاعا شهما، جوادا كريما، وقورا حليما. لما قتل أخوه سعيد بن نجاح في سنة إحدى وثمانين وأربع مائة .. هرب جياش إلى الهند، وسار معه وزيره خلف بن أبي الطاهر الأموي، فأقام في الهند ستة أشهر، واشترى جارية هندية علقت منه بولده فاتك، ثم رجع إلى اليمن وهي في خمسة أشهر من حملها،فلما صار بعدن .. قدم وزيره ابن أبي الطاهر إلى زبيد على طريق الساحل، وأمره أن يستأمن لنفسه، وأن يشيع بموت جياش بالهند، وأن يكشف له عن حقيقة من بقي من قومه من الحبشة، وصعد جياش إلى ذي جبلة يكشف عن أحوال المكرم أحمد بن علي الصليحي وما هو عليه من العكوف على لذاته، واضطراب جسمه، وتفويض الأمر إلى زوجته السيدة، ثم انحدر إلى زبيد، واجتمع بوزيره خلف، فأخبره بما طابت به نفسه عن مواليه وبني عمه وعبيده، وجرى على عادة أهل الهند في تطويل أظفاره وشعره وستر إحدى عينيه بخرقة، فمكث مدة بزبيد يكاتب الحبشة المتفرقين في الأعمال يأمرهم بالاستعداد حتى حصل حول المدينة خمسة آلاف حربة متفرقة، بعضها في الجوار، وبعضها في المدينة، ورأى مولاه الحسين بن سلامة في النوم وقال له: يعود لك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية الهندية، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن، فقال لرجل معه: أليس الأمر كذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، ويبقى الأمر في ولد هذا المولود برهة من الدهر، وكان جياش في مدة تنكره بزبيد كثيرا ما يلعب الشطرنج مع علي بن القم وزير أسعد بن شهاب الصليحي والي زبيد ومع ولده الحسين بن علي بن القم، فلعب يوما مع الحسين بحضرة أبيه، وتراخى له حتى غلبه الحسين قصدا في التقرب إلى قلب أبيه، فطاش الحسين من الفرح، وسفه على جياش، ثم مد يده إلى الخرقة التي على عينه، فقام جياش مغضبا، فعثر من الغيظ، فاعتزى وقال: أنا جياش بن نجاح على جاري عادته، فلم يسمعه سوى علي بن القم، فوثب خلفه حافيا يجر إزاره حتى أدركه، فأمسكه وأخرج له المصحف، فحلف له يمينا طابت به نفسه، وحلف جياش له أيضا، ثم هيأ له دارا، وأمره بنقل الجارية الهندية إليها، وحمل إليها أثاثا وماعونا ووصائف ووصفان، وعوّق جياشا عنده إلى الليل، ثم أذن له في الانصراف، فانصرف إلى البيت، فوجد الجارية قد وضعت الفاتك بين المغرب والعشاء، ثم أتاه علي بن القم ليلا وقال له: اعلم أن خبرنا لا يخفى على أسعد بن شهاب، فأخبره جياش أن في البلد خمسة آلاف حربة من أهله وعبيده، فقال له ابن القم: ملكت البلاد، فاكشف أمرك، فأمر جياش بضرب الطبول والأبواق، وثار معه عامة أهل البلد وخمسة آلاف حربة من الحبشة، فأسر أسعد بن شهاب، وأحسن إليه، وجهزه إلى صنعاء في أهله وحشمه كما ذكرناه في ترجمة أسعد بن شهاب، وتسلم جياش دار الإمارة بما فيها صبيحة الليلة التي ظهر فيها ولده، فلم يمض شهر حتى كان يركب في عشرين ألف حربة من الحبشة، فسبحان المعز بعد الذلة، والمكثر بعد القلة.وكان جياش شاعرا فصيحا، أديبا بليغا مترسلا، ومن شعره: [من الطويل] إذا كان حلم المرء عون عدوه ... عليه فإن الجهل أبقى وأروح وفي الصفح ضعف والعقوبة قوة ... إذا كنت تعفو عن كثير وتصفح ومنه: [من الوافر] تذوب من الحيا خجلا بلحظي ... كما قد ذبت من نظري إليكا أهابك ملء صدري إذ فؤادي ... بجملته أسير في يديكا ومن مصنفاته كتاب «المفيد في أخبار زبيد» ويعرف ب «مفيد جياش»؛ لئلا يلتبس ب «مفيد عمارة»، وهو عزيز الوجود، بل هو من قديم مفقود. ولم يزل جياش واليا على زبيد إلى أن توفي في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وأربع مائة، وقيل: في رمضان سنة خمس مائة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    202

    هو عزيز الوجود، بل هو من قديم مفقود. ولم يزل جياش واليا على زبيد إلى أن توفي في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وأربع مائة، وقيل: في رمضان سنة خمس مائة.

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
805632
Book record
shamela-29560
Source record
toc-2720:b66d490377fa067e
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate