page 1670, entry [2617]Open original source
٢٠٣٢ - [عبد الله ابن المصوع] (٤) عبد الله بن الفقيه عمر بن إسحاق بن المصوع. تفقه بأبيه، وكان فقيها فاضلا، ذا دنيا واسعة، وأملاك كثيرة، وكان سليما، فيه بعض خفة وطيش، وهو من أهل ذي السفال. كان يواصل والي التعكر يومئذ وهو المنصور بن أبي البركات أخو المفضل بن أبي البركات الحميري، وكان الوالي يعتقد في الفقيه الخير والصلاح، ولا يحتجب عنه أيّ وقت أراد الدخول عليه، فسولت للفقيه نفسه قتل الأمير؛ لكونه رافضيا، وأنه إذا قتلهوأعطى المرتبين المال .. أجابوه وقبلوا منه، واستبد بذلك ولم يشاور فيه أحدا، فعامل سلاطا (١) من عادته يطلع بالسليط إلى الحصن، وأطلع معه ذهبا وفضة في بطاط (٢) السليط، فلما صار الفقيه والسلاط في الحصن .. طلع الفقيه إلى الأمير كعادته، فلما خلا بالأمير .. وثب عليه وقتله، وصاح بالسلاط من طاق هنالك صياحا بانزعاج، فارتاب أهل الحصن، فدخلوا الدار، فوجدوا الأمير مقتولا، فقتلوا الفقيه، وبادروا بإعلام المكرم بما جرى، فجعل المكرم في الحصن المفضل بن أبي البركات أخا المقتول، فغصب أموال الفقيه وبساتينه، وكان ذلك على رأس ثمانين وأربع مائة. والله ﷾ أعلم ***