page 1639, entry [2546]Open original source
١٩٦١ - [السلطان ألب أرسلان] (٣) السلطان الكبير عضد الدولة ألب أرسلان بن الملك داود بن ميكائيل بن سلجوق-بسين مهملة مفتوحة، ثم لام ساكنة، ثم جيم مضمومة، ثم قاف-أول من قيل له: السلطان على منابر بغداد. وكان في آخر دولته من أعدل الملوك، وأحسنهم سيرة، وأرغبهم في الجهاد وفي نصرالإسلام، ثم عبر بهم جيحون ومعه نحو مائتي فارس، وقيل: إنه لم يعبر الفرات في قديم الزمان ولا في حديثه في الإسلام ملك تركي قبل ألب أرسلان؛ فإنه أول من عبرها من ملوك الترك، فأتي بمتولي قلعة يقال له: يوسف الخوارزمي، فأمر أن يشبح بأوتاد (١)، فقال: يا مخنث؛ مثلي يقتل هكذا؟ ! فغضب السلطان، فأخذ القوس والنشاب وقال: خلوه، فرماه فأخطأه، وكان قل أن يخطئ، فشد يوسف عليه، ونزل السلطان عن سريره فعثر، فبرك عليه يوسف وضربه بسكين كانت معه في خاصرته، فشد مملوك للسلطان على يوسف فقتله، ثم مات السلطان من ذلك، وذلك بما وراء النهر في سنة خمس وستين وأربع مائة- ومولده سنة أربع وعشرين-وعمره أربعون سنة وشهران، وحمل تابوته إلى مرو، وكان أهل سمرقند قد خافوا وابتهلوا إلى الله تعالى وفروا إليه؛ ليكفيهم أمر ألب أرسلان، فكفاهم.