page 1608, entry [2496]Open original source
١٩٣٤ - [ابن رشيق القيرواني] (٣) أبو علي الحسن بن رشيق، أحد الفضلاء البلغاء. له التصانيف المليحة، والرسائل الفائقة، والنظم الجيد، ومن شعره: [من الوافر] أحب أخي وإن أعرضت عنه ... وقلّ على مسامعه كلامي ولي في وجهه تقطيب راض ... كما قطّبت في وجه المدام وربّ تقطّب من غير بغض ... وبغض كامن تحت ابتسام وله: [من الكامل] يا رب لا أقوى على دفع الأذى ... وبك استغثت من الضعيف الموذي ما لي بعثت إليّ ألف بعوضة ... وبعثت واحدة إلى نمروذ وله: [من الطويل] وقائلة ماذا الشحوب وذا الضنى ... فقلت لها قول المشوق المتيّمهواك أتاني وهو ضيف أعزّه ... فأطعمته لحمي وأسقيته دمي لم يزل ابن رشيق مقيما بالقيروان إلى أن هجم العرب عليها، وقتلوا أهلها وأخربوها، فانتقل إلى جزيرة صقلية، وأقام بمازر-وهي قرية في الجزيرة المذكورة-إلى أن توفي سنة ست وخمسين وأربع مائة (١).