page 1568, entry [2414]Open original source
١٨٧٤ - [الشريف المرتضى] (١) الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين. كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر، وله تصانيف على مذهب الشيعة، ومقالة في أصول الدين، وكتاب «الغرر والدرر»، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب، تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك، وهو كتاب يدل على فضل كبير، واطلاع على العلوم. وأما كتاب «نهج البلاغة» المجموع من كلام علي ﵁ .. فقيل: إنه جمعه، وقيل: جمع أخيه الرضي المذكور في سنة ست وأربع مائة (٢)، وما بين وفاة هذين الأخوين ثلاثون سنة، وقد قيل: إنه ليس من كلام علي ﵁، وإنما هو من كلام الذي وضعه ونسبه إلى علي ﵁، والله ﷾ أعلم. وللمرتضى ديوان شعر كبير، وله عدة مقاطيع، فمن ذلك قوله: [من الطويل] ولما تفرقنا كما شاءت النوى ... تبين ودّ خالص وتودّد كأني وقد سار الخليط عشية ... أخو جنّة مما أقوم وأقعد قيل: معنى البيت الأول مأخوذ من قول المتنبي: [من الوافر] إذا اشتبهت دموع من خدود ... تبيّن من بكى ممن تباكى ومما نسب إلى المرتضى من الشعر: [من المنسرح] مولاي يا بدر كل داجية ... خذ بيدي قد وقعت في اللّججحسنك ما تنقضي عجائبه ... كالبحر حدّث عنه بلا حرج بحق من خطّ عارضيك ومن ... سلط سلطانها على المهج مد يديك الكريمتين معي ... ثم ادع لي من هواك بالفرج وملح الشريف وفضائله كثيرة. ولد سنة خمس وخمسين وثلاث مائة، وتوفي سنة ست وثلاثين وأربع مائة. حكى الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي اللغوي أن أبا الحسن علي بن أحمد الفالي الأديب كانت له نسخة من كتاب «الجمهرة» لابن دريد في غاية الجودة، ودعته الحاجة إلى بيعها، فباعها إلى الشريف المرتضى بستين دينارا، فتصفحها الشريف، فوجد فيها أبياتا بخط بائعها أبي الحسن الفالي: [من الطويل] أنست بها عشرين حولا وبعتها ... لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظني أنني سأبيعها ... ولو خلّدتني في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية ... صغار عليهم تستهلّ شئوني وقد تخرج الحاجات يا أم مالك ... كرائم من رب بهن ضنين وهذا الفالي منسوب إلى فاله بالفاء، بلدة بخوزستان.