page 1511, entry [2310]Open original source
١٧٩٣ - [الشريف الرّضي الموسوي] (١) أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الحسيني الموسوي البغدادي، الشريف الرضي الشيعي، نقيب الأشراف، ذو المناقب اللطاف، ومحاسن الأوصاف. قال الثعالبي: (كان أشعر الطالبيين على كثرة شعرائهم المفلقين) (٢) بفاء قبل اللام، وقاف بعده؛ أي: الدهاة الآتين بالأمر العجيب. قال الخطيب البغدادي: (سمعت أبا عبد الله الكاتب بحضرة أبي الحسن بن محفوظ يقول: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون: الرضي أشعر قريش، قال ابن محفوظ: هذا صحيح، وقد كان في قريش من يجيد القول، إلا أن شعره قليل، فأما مجيد مكثر .. فليس إلا الرضي) اهـ (٣) وديوان شعره يدخل في أربع مجلدات، ومن غرر شعره ما كتبه إلى الإمام القادر بالله أبي العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة: [من الكامل] عطفا أمير المؤمنين فإننا ... في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت ... أبدا كلانا في المعالي معرق إلا الخلافة ميزتك فإنني ... أنا عاطل منها وأنت مطوق يقال: أعرق الرجل إذا كان له عرق في الكرم، وكذلك الفرس، ويقال أيضا في اللؤم بضم اللام. ومن جيد شعره قوله: [من الكامل] رمت المعالي فامتنعن ولم يزل ... أبدا يمانع عاشقا معشوق فصبرت حتى نلتهن ولم أقل ... ضجرا دواء الفارك التطليقأحضر الرضي وهو طفل لم يبلغ عمره عشر سنين إلى ابن السيرافي، فلقنه النحو، وقعد معه يوما في الحلقة، فذاكره بشيء من الإعراب على عادة التعليم، فقال له: إذا قلنا: رأيت عمر .. فما علامة النصب في عمر، فقال الرضي: بغض علي، فعجب السيرافي والحاضرون من حدة خاطره. يقال: إنه حفظ القرآن في مدة يسيرة، وصنف كتابا في معاني القرآن يندر وجود مثله، دل على توسعه في علم النحو واللغة، وآخر في مجازات القرآن. توفي سنة ست وأربع مائة.