page 1499, entry [2296]Open original source
١٧٧٩ - [الحافظ ابن الفرضي القرطبي] (٣) أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي الأندلسي القرطبي، المعروف بابن الفرضي. كان فقيها عالما في فنون العلم؛ من الحديث وعلم الرجال والأدب البارع. حدث عن أبي عبد الله بن مفرّج، وأبي بكر ابن المهندس، وأبي مسلم الكاتب وغيرهم، وعنه أبو عمر ابن عبد البر، وأبو مروان بن حبان وغيرهما. وله «تاريخ الأندلس»، وكتاب حسن في «المؤتلف والمختلف» و «مشتبه النّسبة»، وكتاب في «أخبار شعراء الأندلس». رحل من الأندلس إلى المشرق، فحج وأخذ عن العلماء، تعلق بأستار الكعبة، وسأل الله الشهادة، فاستجاب الله ذلك، قتلته البربر يوم فتح قرطبة، وذلك في سنة ثلاث وأربع مائة. ومن شعره: [من الطويل] أسير الخطايا عند بابك واقف ... على وجل ممّا به أنت عارفيخاف ذنوبا عنك لم يخف غيبها ... ويرجوك فيها وهو راج وخائف (١) فمن ذا الذي يرجو سواك ويتّقي ... وما لك في فصل القضاء مخالف فيا سيدي لا تخزني في صحيفتي ... إذا نشرت يوم الحساب الصحائف وكن مؤنسي في ظلمة القبر عند ما ... يصدّ ذوو القربى ويجفو المؤالف لئن ضاق عني عفوك الواسع الذي ... أرجّي لإسرافي فإنّي لتالف قال الشيخ اليافعي: (وما أحسن هذه الأبيات إذا تضرّع بها إلى الله ﷿ بقلب حلّه الوجل، إلا أن فيها شيئين: أحدهما: قوله: (به أنت عارف) والله سبحانه لا يقال له: عارف، وإنما يقال له: عالم، وفيه بحث طويل مذكور في الأصول. والثاني: في الأصل المنقول منه «يخاف ذنوبا لم يخف عنك غيبها» بتقديم «لم يخف» فيزحف البيت، ولعله من غلط الكاتب، وصوابه: «عنك لم يخف غيبها» بتقديم عنك) (٢).