page 1417, entry [2153]Open original source
١٦٨٣ - [أبو علي الفارسي] (٣) أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي الإمام النحوي. كان إمام وقته في علم النحو، أقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان، وجرت بينه وبين المتنبي مجالس، ثم انتقل إلى عضد الدولة بفارس، وتقدم عنده وعلت منزلته حتى قال عضد الدولة: أنا غلام أبي علي في النحو، صنف له «كتاب الإيضاح» و «التكملة» في النحو. ساير يوما عضد الدولة بميدان شيراز، فقال عضد الدولة: بم انتصب (زيدا) في قولنا: قام القوم إلا زيدا؟ قال: بفعل مقدر، فقال له: كيف تقديره؟ قال: أستثني زيدا، فقال عضد الدولة: هلا رفعته وقدرت الفعل امتنع زيد، فانقطع أبو علي الفارسيوقال: الجواب ميداني، ثم إنه لما رجع إلى منزله .. وضع في ذلك كلاما وحمله إليه، فاستحسنه، وذكر في «كتاب الإيضاح» أنه انتصب بالفعل المتقدم بتقوية إلا. قال أبو القاسم بن أحمد الأندلسي: جرى ذكر الشعر بحضرة أبي علي وأنا حاضر فقال: إني لأغبطكم على قول الشعر؛ فإن خاطري لا يوافقني على قوله مع تحقيقي العلوم التي هي من مواده، فقال له رجل: فما قلت شيئا قط؟ فقال: ما أعلم أن لي شعرا إلا ثلاثة أبيات ذكرتها في الشيب. وذكر بعض المؤرخين أنه ذكر له إنسان في المنام أن لأبي علي مع فضائله شعرا حسنا، وأنشده في المنام منها هذا البيت: [من البسيط] الناس في الخير لا يرضون عن أحد ... فكيف ظنك سيموا الشرّ أو ساموا وقيل: إنما استشهد في باب كان من «كتاب الإيضاح» بقول أبي تمام: [من الكامل] من كان مرعى عزمه وهمومه ... روض الأماني لم يزل مهزولا لأن عضد الدولة كان يحب هذا البيت وينشده كثيرا. وتوفي ببغداد سنة سبع وسبعين وثلاث مائة، وقبره في الشونيزي.