page 1414, entry [2145]Open original source
١٦٧٥ - [الأمير تميم بن المعزّ الفاطمي] (١) الأمير تميم بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي العبيدي الباطني. كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، وهو الذي بنى القاهرة، ولم يل تميم المملكة؛ لأن ولاية العهد كانت لأخيه العزيز، تولاها بعد أبيه. كان تميم المذكور فاضلا شاعرا ماهرا لطيفا ظريفا، ومن شعره: [من الطويل] أما والذي لا يملك الأمر غيره ... ومن هو بالسرّ المكتم أعلم لئن كان كتمان المصائب مؤلما ... فإعلانها عندي أشد وآلم وبي كلّ ما يبكي العيون أقلّه ... وإن كنت منه دائما أتبسم ومنه: [من الطويل] وما أم خشف ظل يوما وليلة ... ببلقعة بيداء ظمآن صاديا تهيم فلا تدري إلى أين تنتهي ... مولّهة حيرى تجوب الفيافيا أضرّ بها حرّ الهجير فلم تجد ... لغلّتها من بارد الماء شافيا فلما دنت من خشفها انعطفت له ... فألفته ملهوف الجوانح طاويا بأوجع مني يوم شدت حمولهم ... ونادى منادي الحي ألاّ تلاقيا توفي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة، فغسله القاضي أبو محمد بن النعمان، وكفنه في ستين ثوبا، وحضر أخوه العزيز الصلاة عليه، وهو وإن وافق الأمير تميم بن المعزالحميري، الذي يقول فيه ابن رشيق: [من الطويل] أصح وأعلى ما سمعناه في الندى ... من الخبر المأثور منذ قديم أحاديث ترويها السيول عن الحيا ... عن البحر عن كفّ الأمير تميم فيخالفه في النسب وتاريخ الوفاة وغير ذلك، والله سبحانه أعلم.