page 1395, entry [2115]Open original source
١٦٤٥ - [أبو تغلب الغضنفر] (٢) أبو تغلب الغضنفر عدّة الدولة بن ناصر الدولة بن حمدان. لما توفي سيف الدولة بن حمدان في سنة ست وخمسين .. حزن عليه أخوه ناصر الدولة، وتغيرت أحواله، وضعف عقله، فبادر ولده أبو تغلب المذكور، فحبسه في حصن السلامة، ومنعه من التصرف، وقام بالمملكة، وتوفي والده في الاعتقال في سنة ثمان وخمسين.واستمر الغضنفر في الولاية إلى سنة سبع وستين، فكانت بينه وبين عضد الدولة حرب، انهزم فيها أبو تغلب المذكور، ثم راسل أبو تغلب عضد الدولة في الصلح، [فأجابه] بأن عادتي إذا فتحت بلدة عنوة .. ألا أصالح عنه، وأحب عضد الدولة تلك البلاد، ورآها أنفس من العراق، وكان ناصر الدولة قد تملك أكثر أعمال الموصل وعقارها؛ لطول أيامه، فصارت له ملكا وملكا، واندفع أبو تغلب عنها، ثم كانت بينه وبين أصحاب عضد الدولة وقعات، وعاد أبو تغلب إلى الرحبة، وراسل عضد الدولة، فأجابه بما يريد، على أن يطأ بساطه (١).