page 1365, entry [2068]Open original source
١٦٢١ - [الوزير ابن العميد] (٢) الوزير أبو الفضل محمد بن الحسين المعروف بابن العميد، وزير ركن الدولة ابن بويه. كان كامل الرئاسة، جليل المقدار، متوسعا في علوم الفلسفة والنجوم والأدب والترسل، كانت له في الرسائل اليد البيضاء، وفي براعته في الكتابة قيل: بدئت بعبد الحميد، وختمت بابن العميد. قصده جماعة من مشاهير الشعراء بالمدائح، منهم المتنبي، مدحه بقصيدته التي أولها: [من الكامل] باد هواك صبرت أم لم تصبرا ... وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى (٣) فأعطاه ثلاثة آلاف دينار، والألف في (أو لم تصبرا) منقلبة عن نون التأكيد الخفيفة. وكان الصاحب بن عباد من بعض أتباعه، ولأجل صحبته له قيل له: الصاحب، كذا في «تاريخ اليافعي» (٤)، وأظن أن الصاحب صار لقبا للوزير، فكل من ولي الوزارة يقال له: الصاحب، والله سبحانه أعلم.توفي ابن العميد سنة ستين وثلاث مائة، ولما مات .. رتب ركن الدولة مكانه في الوزارة ابنه أبا الفتح علي بن العميد ذا الكفايتين، وكان جليلا نبيلا سريا، ثم قبض عليه عضد الدولة في آخر الأمر، وصادره حتى تلف تحت العذاب، نسأل الله تعالى العافية. والله سبحانه أعلم ***