Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

كافور الإخشيذي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1351, entry [2051]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1351, entry [2051]Open original source
١٦٠٤ - [كافور الإخشيذي] (١) أبو المسك كافور الإخشيذي الحبشي الأسود الخادم، صاحب الديار المصرية والحجازية والشامية. اشتراه الإخشيذ صاحب مصر بثمانية عشر دينارا على ما قيل، فتقدم عنده حتى صار من أكبر قواده؛ لعقله ورأيه وشجاعته، ثم صار أتابك ولده الأكبر أبو القاسم بعده وكان صبيا، فبقي الاسم لأبي القاسم والدست لكافور، فأحسن سياسة الأمور إلى أن مات أبو القاسم سنة تسع وأربعين، فأقام كافور في الملك بعده أخاه أبا الحسن عليا، واستمر كافور على نيابته وحسن سيرته إلى أن توفي علي سنة خمس-أو أربع-وخمسين، فاستقل كافور بالمملكة، وكان وزيره أبا الفضل جعفر بن الفرات، وكان يرغب في أهل الخير ويعظمهم، ولما فارق أبو الطيب المتنبي سيف الدولة بن حمدان مغاضبا .. قصد مصر، وامتدح كافورا بمدائح حسان، منها: قوله في قصيدة: [من الطويل] قواصد كافور توارك غيره ... ومن قصد البحر استقل السواقيا فجاءت بنا إنسان عين زمانه ... وخلت بياضا خلفها ومآقيا (٢)وأنشده أيضا قصيدة يقول فيها: [من الطويل] وأخلاق كافور إذا شئت مدحه ... وإن لم أشأ تملي عليّ فأكتب إذا ترك الإنسان أهلا وراءه ... ويمّم كافورا فما يتغرّب ومن جملتها: يضاحك في ذا العيد كلّ حبيبه ... حذائي وأبكي من أحب وأندب أحنّ إلى أهلي وأهوى لقاءهم ... وأين من المشتاق عنقاء مغرب فإن لم يكن إلا أبو المسك أو هم ... فإنك أحلى في فؤادي وأعذب وكل امرئ يولي الجميل محبّب ... وكل مكان ينبت العز طيّب (١) ومن قصيدة أخرى هي آخر قصيدة أنشده: [من الطويل] أرى لي بقربي منك عينا قريرة ... وإن كان قربا بالبعاد يشاب وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا ... ودون الذي أمّلت منك حجاب وفي النفس حاجات وفيك فطانة ... سكوتي بيان عندها وخطاب وما أنا بالباغي على الحب رشوة ... ضعيف هوى يبغى عليه ثواب وما شئت إلا أن أدل عواذلي ... على أن رأيي في هواك صواب وأعلم قوما خالفوني فشرقوا ... وغربت أني قد ظفرت وخابوا جرى الخلف إلا فيك أنك واحد ... وأنك ليث والملوك ذئاب وإنّ مديح الناس حق وباطل ... ومدحك حق ليس فيه كذاب إذا نلت منك الود فالمال هيّن ... وكل الذي فوق التراب تراب وما كنت لولا أنت إلا مهاجرا ... له كلّ يوم بلدة وصحاب ولكنك الدنيا إلي حبيبة ... فما عنك لي إلا إليك ذهاب (٢) وأقام المتنبي بعد إنشاء هذه القصيدة بمصر سنة لا يلقى كافورا غضبا عليه، يركب في خدمته؛ خوفا منه ولا يجتمع به، واستعد للرحيل في الباطن، وجهز جميع ما يحتاج إليه،وقال في يوم عرفة سنة خمسين وثلاث مائة قبل مفارقته مصر بيوم واحد قصيدته الدالية التي هجا كافورا فيها، وفي آخرها: [من البسيط] من علّم الأسود المخصي مكرمة ... أقومه البيض أم آباؤه الصيد (١) وله فيه من الهجو كثير تضمنه «ديوانه»، ثم فارقه ورحل إلى عضد الدولة. ذكر بعضهم قال: حضرت مجلس كافور الإخشيذي، فدخل رجل ودعا له، فقال في دعائه: أدام الله تعالى أيام مولانا-بكسر الميم من أيام-فتكلم جماعة من الحاضرين في ذلك وعابوا عليه، فقام رجل من أوساط الناس وأنشد مرتجلا: [من البسيط] لا غرو إن لحن الداعي لسيدنا ... أو غصّ من دهش بالريق أو بهر فتلك هيبته حالت جلالتها ... بين الأديب وبين القول بالحصر وإن يكن خفض الأيام من غلط ... في موضع النصب لا عن قلة النظر فقد تفاءلت من هذا لسيدنا ... والفأل مأثورة عن سيد البشر بأن أيامه خفض بلا نصب ... وأن أوقاته صفو بلا كدر الحصر-بفتح الحاء والصاد المهملتين-: العي، وهو أيضا ضيق الصدر. ولم يزل كافور مالكا لمصر والشام، يدعى له على المنابر بمكة والحجاز وجميع ديار مصر وبلاد الشام في دمشق وحلب وأنطاكية وطرسوس والمصيصة وغير ذلك إلى أن توفي سنة ست-أو سبع (٢) -وخمسين وثلاث مائة، وعمره نيف وستون سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
805124
Book record
shamela-29560
Source record
toc-2051:04571d081cabd4b7
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate