page 1297, entry [1965]Open original source
١٥٤٢ - [القاهر بالله] (٢) الخليفة القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد العباسي. لما قتل المقتدر .. عين للخلافة محمد بن المكتفي، فابتدأه مؤنس بخطابه فقال: عمّي أحق بها، فخوطب حينئذ محمد بن المعتضد المذكور، وبايعوه لليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاث مائة، فأظهر الشهامة وقبض على جماعة منهم مؤنس وقتلهم، ووقعت هيبته في القلوب، وأمر بكسر آلات الطرب، ونفي المخنثين والقيان، وأراق الخمور، لكن قيل: إنه مع ذلك لم يكن يصحو من الخمر وسماع القيان. وخلع القاهر لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين، وكحل وحبس، فكانت مدة ولايته سنة ونصف، وبقي القاهر في الحبس إلى أن أخرجه المستكفي في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة، وحمله إلى دار ابن طاهر بعد امتناع منه شديد، وهم أن يلقي نفسه في دجلة لما عبر عليها، وأخرج من دار الخلافة إلى دار ابن طاهر في قطن حشو جبةوفي رجله نعل خشب مربع، فأقام مدة في دار ابن طاهر، ثم خرج في يوم جمعة إلى المسجد الجامع، وأخذ في أن يتصدّق عليه، فرآه ابن أبي موسى الهاشمي، فمنعه من ذلك وأعطاه خمس مائة درهم، ورده إلى داره. وتوفي سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.