page 1235, entry [1866]Open original source
١٤٦٦ - [ابن السراج] (٢) محمد بن السري النحوي، المعروف بابن السراج. أخذ الأدب عن أبي العباس المبرد وغيره، وأخذ عنه السيرافي، والرماني وغيرهما. وكان أحد الأئمة المشاهير، مجمعا على فضله وجلالة قدره في النحو والأدب، وله التصانيف المشهورة في النحو منها: كتاب «الأصول»، وهو أجود ما صنف في هذا الشأن، وإليه المرجع عند اضطراب النقل واختلافه، و «شرح كتاب سيبويه»، وكتاب «الشعر والشعراء» وكتاب «الرياح والهواء والنار» مع كتب أخرى، نقل عنه الجوهري في مواضع من «صحاحه»، ومن الشعر المنسوب إليه: [من الكامل] ميّزت بين جمالها وفعالها ... فإذا الخيانة بالملاحة لا تفي حلفت لنا ألا تخون عهودنا ... فكأنما حلفت لنا ألا تفيقال الشيخ اليافعي: (وهذان البيتان يحسن استعارتهما لوصف الدنيا، وقد قيل: إنهما لابن المعتز، وقيل: لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر، ومعهما بيت ثالث وهو: والله لا كلمتها ولو أنها ... كالبدر أو كالشمس أو كالمكتفي فأنشدها وزير المكتفي له، فقال: لمن هي؟ قال: لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر، فأمر له بألف دينار، فوصل إليه، فقال ابن الزنجي: ما أعجب هذه القصة؛ يعمل ابن السراج أبياتا تكون سببا لوصول الرزق لابن طاهر! ) (١) توفي ابن السراج سنة ست عشرة وثلاث مائة.