page 1233, entry [1862]Open original source
١٤٦٢ - [بنان الحمال] (٢) الشيخ الكبير الولي بنان الحمال، أبو الحسن، نزيل مصر وشيخها. صحب الجنيد، وحدث عن الحسن بن محمد الزعفراني وجماعة. وكان ذا منزلة جليلة، وأحوال جميلة وكرامات. منها: أنه ألقاه بعض الخلفاء بين يدي الأسد في حال غضبه عليه، فصار الأسد يشمه ولم ينله بسوء، فقيل له: كيف كنت في وقت شمّ الأسد لك؟ قال: كنت أفكر في اختلاف العلماء في طهارة لعاب السباع. ومنها: أنه قال له إنسان: ضاع لي قرطاس فيه تنزيل له صورة من المال، وسأله أن يدعو له بحفظه، فقال له: أنا رجل كبير، وأشتهي الحلوى، اشتر لي كذا وكذا منها، فاشترى له منها الذي طلب وأتاه به، فتناول منه شيئا يسيرا ثم قال له: اذهب بالباقي، وأطعمه صبيانك، فلما ذهب به إلى بيته .. وجد ذلك القرطاس الذي فيه الحلوى هو الذي ضاع له. ومنها: أنه انبسط إلى إخوانه في شراء جارية، فوعدوه حتى يقدم النفر، فلما قدم النفر .. أجمع رأيهم على جارية أنها تصلح له، فكلّموا صاحبها في بيعها، فألحوا عليه، فقال: إنها ليست للبيع، إنها أهدتها امرأة من سمرقند للشيخ بنان الحمال، فحملت إليه. توفي ﵀ في شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاث مائة، وخرج أكثر أهل مصر في جنازته.