page 1213, entry [1828]Open original source
١٤٢٨ - [ابن سريج] (٢) أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج بن يونس بن إبراهيم بن الحارث، الإمام العلامة، الملقب الباز الأشهب على خصوم المذهب، حامل لواء مذهب الشافعي وناشره ومؤيده في زمانه وناصره. توفي سنة ست وثلاث مائة، وهو مذكور في الأصل. قيل: إنه كان يقول: يلزم الحكم بالحكاية، فسأله إنسان كيف يلبي المحرم؟ قال: يقول: لبيك اللهم لبيك ... إلى آخر التلبية، فقال له السائل: صرت محرما، فقال له ابن سريج: تزبّبت حصرما. يقال: إنه كان مجدد القرن الثالث. قال الشيخ اليافعي: (والذي صرح به الحافظ أبو القاسم بن عساكر: أن الصحيح: أن المجدد على رأس المائة الثالثة الإمام أبو الحسن الأشعري؛ لأنه الذي رد على أئمة المبتدعة، ونصر مذهب أهل الحق والسنة، والناس في ذلك الزمان إلى إقامة الحق، والذب عن السنة، وإبطال مذهب المبتدعة بقواطع الأدلة والبراهين المفحمة المقررة في علم الأصول .. أحوج منهم إلى معرفة علم الفروع، فكان أبو الحسن الأشعري أولى بأن يكونمن المجدّد بهم الدين على رأس كل مائة سنة، المشار إليهم في الحديث على وجه الإبهام دون التعيين) (١). وكان جده سريج بن يونس مشهورا بالصلاح الوافر، توفي سنة خمس وثلاثين ومائة، وهو الذي رأى الباري في المنام، فقال له: سل، فقال بالعجمية ما معناه: (رأسا برأس) أي: السلامة، لا لي ولا علي. رحمهم الله تعالى، ونفع بهم آمين.