page 1199, entry [1808]Open original source
١٤٠٨ - [البسامي] (٢) علي بن محمد البسامي نسبة إلى جده الشاعر المشهور. كان من أعيان الشعراء، ومحاسن الظرفاء، مطبوعا في الهجاء، قالوا: لم يسلم منه أمير ولا وزير، ولا صغير ولا كبير، حتى وقع منه ذلك في ابنه وإخوته وسائر أهل بيته، ونقلوا عنه في ذلك أشعارا. ومن شعره في غير الهجاء: [من الوافر] وكانت بالسّراة لنا ليال ... سرقناهنّ من ريب الزمان جعلناهن تاريخ الليالي ... وعنوان المسرة والأمانومات أخو الوزير القاسم، فقال البسامي المذكور مخاطبا لأبي الوزير: [من مخلع البسيط] قل لأبي القاسم المرزّا ... قابلك الدهر بالعجائب (١) مات لك ابن وكان زينا ... وعاش ذو الشين والمعائب حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب يعني: أن حياة ابنك الوزير مصيبة، كما أن موت أخيه مصيبة، ودخل الوزير المذكور على المعتضد، والمعتضد ينشد هجاءه المذكور، فاستحيا المعتضد منه وقال: اقطع لسان ابن بسام، فخرج الوزير مبادرا لقطع لسانه، فاستدعاه المعتضد وقال: اقطع لسانه بالبر والشغل، ولا تعرض له بسوء، فولاه البريد وبعض الأعمال. ومن قوله هجاء لبعض الكتاب: [من الكامل] تعس الزمان لقد أتى بعجاب ... ومحا رسوم الظرف والآداب وأتى بكتّاب لو انبسطت يدي ... فيهم رددتهم إلى الكتّاب توفي سنة إحدى وثلاث مائة.