Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن المعتز

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1170, entry [1763]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1170, entry [1763]Open original source
١٣٨٧ - [ابن المعتز] (٢) أبو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور العباسي الأديب. أخذ الأدب عن أبوي العباس: المبرد وثعلب وغيرهما، وكان أديبا بالغا، شاعرا مطبوعا، مقتدرا على الشعر، قريب المأخذ، سهل اللفظ، جيد القريحة، حسن الإبداع للمعاني، مخالطا للعلماء، معدودا من جملتهم، حتى جرت له الحادثة المذكورة في حوادث سنة ست وتسعين ومائتين. ومن تشبيهاته الفائقة تشبيهه ظلام الليل حين ظهر فيه ضوء الصبح بإشخاص الغربان قوادمها بيض في قوله: [من الطويل] كأنا وضوء الصبح يستعجل الدجى ... نطير غرابا ذا قوادم جونبفتح الجيم (١)، ويعني به الأبيض، ويطلق الجون على الأسود أيضا، وهو من باب الأضداد. وكان يقول: لو قيل: ما أحسن شعر تعرفه؟ لقلت: قول العباس بن الأحنف: [من البسيط] قد سحب الناس أذيال الظنون بنا ... وفرق الناس فينا قولهم فرقا فكاذب قد رمى بالظن غيركم ... وصادق ليس يدري أنه صدقا ولما توفي المكتفي في ذي القعدة من سنة خمس وتسعين ومائتين، ولم يعهد إلى أحد، وكان وزيره العباس بن الحسن مستوليا على الأمر .. استشار الناس فيمن يعقد له الخلافة، فأكثرهم أشار عليه بعبد الله بن المعتز؛ لفضله وعلمه ونسبه، إلا أبا الحسن بن الفرات، فأشار عليه بجعفر بن المعتضد الملقب بالمقتدر، فقال له الوزير: إنه صبي! فقال له ابن الفرات: وإن كان؛ فإنه ابن المعتضد، فاتق الله ولا تنصب في هذا الأمر من قد عرف ضيعة هذا، وولد هذا، وبستان هذا، وبلد هذا، ولقي الناس ولقوه، فترجح للوزير رأي ابن الفرات، فعقدها لجعفر المقتدر، ولما كان اختيار ابن الفرات ذلك لغير الله .. كان هلاكه وهلاك ولده وانقراض بنيه على يد من اختار. ثم إنه كثر كلام الناس في خلافة المقتدر؛ لصغره، فاتفق طائفة على خلعه ونصب ابن المعتز، وخاطبوه بذلك فقال: بشرط ألاّ يكون فيها حرب، فلما كان أول سنة ست وتسعين .. خرج المقتدر إلى الميدان يلعب بالصولجان، وركب لركوبه الأمير فاتك، والوزير العباس بن الحسن، والأمراء، فشد الحسين بن حمدان على الوزير فقتله، فأنكر عليه الأمير فاتك قتله، فألحقه به، ثم سار إلى المقتدر ليثلث به، وسمع المقتدر الهيعة عند قتل الوزير وهو يلعب بالصولجان، فدخل الدار وأغلقت الأبواب، ثم نزل ابن حمدان بدار سليمان بن وهب، وحضر الأمراء والقضاة سوى خواص المقتدر، واستدعي ابن المعتز، فبايعوه، ولقبوه الغالب بالله، وقيل: الراضي، وقيل: المرتضي، فاستوزر محمد بن داود بن الجراح، واستحجب يمن الخادم، ونفذت الكتب الخلافية إلى البلاد، وأرسلوا إلى المقتدر ليتحول من دار الخلافة، ولم يكن معه غير مؤنس الخادم، ومؤنس الخازن، وخاله الأمير في جمع قليل، فنزلوا على حميّة، وقصدوا ابن المعتز، وألقى الله الرعب في قلوب أصحاب ابن المعتز، فخرج إلى سر من رأى ليثبت بها أمره، فلم يتبعه كثير أحد،وخذل، فنزل عن فرسه واختفى بدار ابن الجصاص، واختفى وزيره، واستقام الأمر للمقتدر، فقبض على ابن المعتز وسلمه إلى مؤنس الخادم فقتله، وسلمه إلى أهله ملفوفا في كساء، وصودر ابن الجصّاص، وذلك في أوائل سنة ست وتسعين ومائتين، ورثاه علي بن محمد بن بسام بقوله: [من البسيط] لله درّك من ميت بمضيقة ... ناهيك في العلم والآداب والحسب ما فيه لوّ ولا لولا فتنقصه ... وإنما أدركته حرفة الأدب
Parsing and provenance details
Local passage ID
804906
Book record
shamela-29560
Source record
toc-1763:567e7c6efa102079
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
ابن المعتز — shamela-29560 · Hadith Research Library