Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو العيناء اللغوي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1139, entry [1712]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1139, entry [1712]Open original source
١٣٣٦ - [أبو العيناء اللغوي] (١) أبو العيناء محمد بن القاسم البصري الضرير اللغوي الأخباري، صاحب النوادر والشعر والأدب. سمع من أبي عبيدة، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، والعتبي وغيرهم، وكان من أحفظ الناس وأفصحهم لسانا، ومن ظرفاء العالم، وفيه من الذكاء وسرعة الجواب ما ليس لأحد من نظرائه. حضر مجلس بعض الوزراء، فجرى ذكر البرامكة وما كانوا عليه من الجود، فقال الوزير لأبي العيناء وقد بالغ في وصفهم: قد أكثرت من ذكرهم، وإنما هذا تصنيف الوراقين، وكذب المؤلفين، فقال له أبو العيناء: فلم لا يكذب الوراقون عليك أيها الوزير؟ فسكت الوزير، وعجب الحاضرون من إقدامه عليها. وشكا إلى الوزير عبيد الله بن سليمان سوء الحال، فقال: أليس قد كتبنا لك إلى فلان في أمرك؟ قال: نعم، قد كتبت لي إلى رجل قصر من همته طول الفقر، وذل الأسر، ومعاناة الدهر، فأخفق سعيي، وخابت طلبتي، فقال عبيد الله: أنت اخترته، فقال: وما علي أيها الوزير في ذلك وقد اختار موسى سبعين رجلا، فما كان منهم رشيد، واختار النبي ﷺ عبد الله بن أبي سرح كاتبا، فرجع إلى المشركين مرتدا، واختار علي بن أبي طالب أبا موسى الأشعري حكما له، فحكم عليه؟ ! وأشار بقوله: (وذل الأسر) إلى أن المكتوب إليه كان أسره علي بن محمد صاحب الزنج بالبصرة وسجنه، فنقب السجن وهرب.ودخل أبو العيناء يوما على الوزير أبي الصقر، فقال: ما الذي أخرك عنا يا أبا العيناء؟ فقال: سرق حماري، قال: وكيف سرق؟ قال: لم أكن مع اللص فأخبرك، قال: فهلا أتيتنا على غيره، قال: قعد بي عن الشراء قلة يساري، وكرهت ذلة المكاري، ومنة العواري. ومر بباب من يبغضه وهو مريض فقال لغلامه: كيف حاله؟ فقال: كما تحب، فقال: ما لي لا أسمع الصراخ عليه؟ وخاصمه علوي، فقال له العلوي: أتخاصمني وأنت تقول: اللهم؛ صل على محمد وعلى آل محمد؟ ! فقال: لكني أقول: الطيبين الطاهرين، ولست منهم. ووقف عليه رجل من العامة فقال: من هذا؟ فقال: رجل من بني آدم، فقال: مرحبا بك أطال الله بقاءك، ما كنت أظن هذا النسل إلا قد انقطع. وذكر له أن المتوكل قال: لولا أنه ضرير .. لنادمناه، فقال: إن أعفاني من رؤية الأهلة وقراءة نقش الفصوص .. فأنا أصلح للمنادمة. وقال له المتوكل يوما: ما تقول في دارنا هذه؟ فقال: الناس بنوا الدور في الدنيا، وأنت بنيت الدنيا في دارك، فاستحسن كلامه. وقال له ابن مكرم يوما يعرض به: كم عدة المكذبين بالبصرة؟ فقال: مثل عدد البغاءين ببغداد. توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
804855
Book record
shamela-29560
Source record
toc-1712:59f5505670c1d765
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
أبو العيناء اللغوي — shamela-29560 · Hadith Research Library