page 1098, entry [1635]Open original source
١٢٨٢ - [الإمام مسلم] (١) مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، الإمام الحافظ، أحد أركان الحديث، ومصنف «الصحيح» وغيره. قال ﵀: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة. وقد فضل جماعة من المغاربة وغيرهم «صحيحه» على «صحيح البخاري» حتى قال أبو علي النيسابوري: ما تحت أديم السماء أصح من «كتاب مسلم» في علم الحديث. وأكثرهم على أن «صحيح البخاري» أصح منه وأكثر فقها. نعم؛ «صحيح مسلم» أحسن سياقا للروايات. رحل مسلم رحمه الله تعالى إلى العراق والحجاز والشام ومصر، وسمع يحيى بن يحيى النيسابوري، وأحمد ابن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن مسلمة القعنبي وغيرهم. وقدم بغداد، وروى عنه أهلها. قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: لما استوطن البخاري نيسابور .. أكثر مسلم من الاختلاف إليه، فلما وقع بين محمد بن يحيى الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ، ونادى عليه، ومنع الناس من الاختلاف إليه حتى هجر، وخرج من نيسابور في تلك المحنة .. قطعه أكثر الناس غير مسلم؛ فإنه لم يتخلف عن زيارته، فأنهي إلى محمد بنيحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهب البخاري قديما وحديثا لم يرجع عنه، فقال في مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا، فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته، وقام على رءوس الناس وخرج من مجلسه، وجمع كل ما كتب عنه وبعث به على ظهر حمّال إلى باب محمد بن يحيى، فاستحكمت بذلك الوحشة، وتخلف عنه وعن زيارته. توفي مسلم ﵀ في رجب سنة إحدى وستين ومائتين.