Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن أبي دؤاد

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1017, entry [1492]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1017, entry [1492]Open original source
١١٨٥ - [أحمد بن أبي دؤاد] (١) أحمد بن أبي دؤاد-بمهملتين-الإيادي قاضي القضاة. توفي سنة أربعين ومائتين عن ثمانين سنة. كان مقدما، مسموع الكلمة عند المأمون ثم المعتصم ثم الواثق ثم المتوكل، وفلج في أيام المتوكل؛ وعزل، وصودر وأخذ منه مال جزيل، مذكور في الأصل. ومما لم يذكر في الأصل: أن الواثق أمر ألاّ يرى أحد من الناس الوزير محمد بن عبد الملك الزيات إلا قام له، وكان بين الوزير وبين القاضي ابن أبي دؤاد وحشة، فكان ابن أبي دؤاد إذا رأى ابن الزيات .. قام مستقبلا، وأحرم بركعتين، فقال ابن الزيات: [من الكامل] صلّى الضحى لمّا استفاد عداوتي ... وأراه ينسك بعدها ويصوم لا تعد من عداوة مسمومة ... تركتك تقعد تارة وتقوم وهو أول من ابتدأ الخلفاء بالكلام، وكانوا قبله لا يكلمون حتى يبدءوا هم بالكلام. أمر المعتصم بضرب عنق محمد بن الهجم البرمكي، وقد أقيم في النطع، وشد رأسه، وهزّ له السيف، فقال ابن أبي دؤاد للمعتصم: وكيف تأخذ ماله إذا قتلته؟ قال: ومن يحول بيني وبينه؟ ! قال: يأبى الله، ويأباه رسوله ﷺ، ويأباه عدل أمير المؤمنين؛ فإن المال للوارث إذا قتلته حتى تقيم البينة على ما فعله، وأمره باستخراج ما اختانه أقرب عليك وهو حي، فقال: احبسوه حتى يناظر، فأخر أمره على مال حمله، وخلص بلطف الله تعالى. قال أبو العيناء: حسد أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي، واحتيل عليه حتى شهد عليه بجناية وقتل عند الأفشين، فأخذه ببعض أسبابه، وجلس له، وأحضر السياف ليقتله، فبلغ ابن أبي دؤاد الخبر، فركب في وقته مع من حضر من عدوله، ودخل على الأفشين، وقد جيء بأبي دلف ليقتل، فقال ابن أبي دؤاد للأفشين: أنا رسول أمير المؤمنين إليك، وقدأمرك ألاّ تحدث في القاسم بن عيسى حدثا حتى تسلمه إلي، ثم التفت إلى العدول وقال: اشهدوا أني قد أديت الرسالة إليه والقاسم حي معافى، فقالوا: شهدنا، وخرج، فلم يقدر الأفشين على أن يحدث في القاسم مكروها، وسار ابن أبي دؤاد إلى المعتصم من وقته وقال: يا أمير المؤمنين؛ قد أديت عنك رسالة لم تقلها لي، ما أعتد بعمل خير خيرا منها، وإني لأرجو لك الجنة بها، ثم أخبره الخبر، فصوب رأيه، ووجّه من أحضر القاسم، فأطلقه ووهب له، وعنف الأفشين فيما عزم عليه. قال بعضهم: ما رأيت قط أطوع لأحد من المعتصم لابن أبي دؤاد، وكان يسأل الشيء فيمتنع منه، ثم يدخل ابن أبي دؤاد فيكلمه في أهله، وفي أهل الثغور، وفي الحرمين، وفي أقاصي أهل المشرق والمغرب، فيجيبه إلى كل ما يريد، ولقد كلمه يوما في مقدار ألف ألف درهم ليحفر بها نهرا في أقصى خراسان، فقال له المعتصم: وما علي من هذا النهر؟ فقال: يا أمير المؤمنين؛ إن الله سائلك عن النظر في أقصى رعيتك كما يسألك عن النظر في أدناها، ولم يزل يرفق به حتى أطلقها. وقال الحسين بن الضحاك الشاعر لبعض المتكلمين: ابن أبي دؤاد عندنا لا يعرف اللغة، وعندكم لا يحسن الكلام، وعند الفقهاء لا يعرف الفقه، وهو عند المعتصم يعرف هذا كله. وقال أحمد بن عبد الرحمن الكلبي: ابن أبي دؤاد روح من قرنه إلى قدمه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
804704
Book record
shamela-29560
Source record
toc-1492:c4efc22d0ae20093
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate