page 1009, entry [1473]Open original source
١١٦٦ - [الحسن بن سهل] (٣) الحسن بن سهل وزير المأمون، أخو الفضل بن سهل. كان أخوه الفضل وزيرا قبله، فلما قتل .. ولى المأمون الوزارة أخاه الحسنالمذكور، وكان الحسن عالي الهمة، كثير العطاء للشعراء وغيرهم، قصده بعض الشعراء وأنشده: [من الوافر] تقول خليلتي لما رأتني ... أشدّ مطيتي من بعد حلّ أبعد الفضل ترتحل المطايا ... فقلت نعم إلى الحسن بن سهل خرج يوما مع المأمون يشيعه، فلما عزم على مفارقته .. قال له المأمون: يا أبا محمد؛ ألك حاجة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين؛ تحفظ علي من قلبك ما لا أستطيع حفظه إلا بك. وقال بعضهم: حضرت مجلس الحسن بن سهل، وقد كتب لرجل شفاعة، فجعل الرجل يشكره، فقال له الحسن: يا هذا؛ علام تشكرنا؟ إنما نريد الشفاعات زكاة مروءتنا. وقد قدمنا الكلفة العظيمة التي احتملها الحسن في دخول المأمون بابنته بوران (١)، ولم يزل على وزارة المأمون إلى أن ثارت عليه المرّة السوداء؛ لكثرة حزنه على أخيه الفضل لما قتل. توفي الحسن سنة ست وثلاثين ومائتين.