Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الوزير ابن الزيات

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1000, entry [1453]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1000, entry [1453]Open original source
١١٤٦ - [الوزير ابن الزيات] (١) أبو جعفر محمد بن عبد الملك، المعروف بابن الزيات، وزير المعتصم والواثق، كان جده أبان يجلب الزيت إلى بغداد، فعرف بذلك. توفي سنة ثلاث وثلاثين، وهو مذكور في الأصل. ومما لم يذكر فيه: يحكى أن أبا حفص الكرماني كاتب عمرو بن مسعدة كتب إلى ابن الزيات: أما بعد؛ فإنك ممن إذا غرس .. سقى، وإذا أسس .. بنى، وبناؤك قد وهى وشارف الدروس، وغرسك قد ذوى وأشفى على اليبوس، فتدارك بناء ما أسست، وسقي ما غرست، فبلغ ذلك أبا عبد الرحمن العطوي، فقال في هذا المعنى يمدح محمد بن عمران بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك: [من الكامل] إن البرامكة الكرام تعلموا ... فعل الجميل وعلموه الناسا كانوا إذا غرسوا سقوا وإذا بنوا ... لا يهدمون لما بنوه أساسا وإذا هم صنعوا الصنائع في الورى ... جعلوا لها طول البقاء لباسا فعلام تسقيني وأنت سقيتني ... كأس المودة من (جفائك) كاسا آنستني متفضلا أفلا ترى ... أن القطيعة توحش الإيناسا وفي البيت الرابع تقديم وتأخير، وتقديره: فعلام تسقيني من (جفائك) كأسا وأنت سقيتني كأس المودة؟ يقال: إن سبب سخط المتوكل على ابن الزيات: أن الواثق في أيام خلافته غضب على المتوكل، فأتى المتوكل إلى ابن الزيات يسأله أن يسأل الواثق الصفح عنه، فوقف المتوكل بين يدي ابن الزيات ساعة وهو لا يكلمه، ثم أشار ابن الزيات بالقعود وقال لمن حوله: انظروا إلى هذا يغاضب أخاه، ويسألني أن أسترضيه، وقال له: اذهب؛ فإنك إذا أصلحت حالك .. رضي عنك، فقام المتوكل كئيبا حزينا لما لقي منه.وكتب ابن الزيات إلى الواثق: إن جعفرا أتاني في زي المخنثين، له شعر قفا، يسألني أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه، فكتب إليه الواثق: ابعث إليه فأحضره، وأحضر من يجز شعر قفاه، ويضرب به وجهه واضربه إلى منزله. فحكي عن المتوكل أنه قال: لما أتاني رسول ابن الزيات .. لبست سوادا جديدا وأتيته؛ رجاء أن يكون قد أتاه الرضا، فلما حصلت بين يديه .. قال: يا غلام؛ ادع لي حجاما، فدعى به فقال: خذ من شعره، فأخذ على السواد الجديد، ولم يأته بمنديل، وضرب وجهه بشعره، قال المتوكل: ما دخلني من الجزع على شيء مثل ما دخلني حيث أخذ شعري على السواد الجديد وقد جئته فيه طامعا في الرضا عني، فأخذ شعري. ثم إن المتوكل صار إلى أحمد بن أبي دؤاد: فدخل عليه، فقام له أحمد، واستقبله وقبله والتزمه وقال: ما جاء بك؟ جعلني الله فداك، قال: جئت أسترضي أمير المؤمنين، قال: نعم أفعل ونعمة عين، وكلم الواثق فيه، فوعده ولم يرض عنه، فأعاد أحمد كلامه بعد ذلك، وسأل عنه بحق المعتصم إلا ما رضي عنه، فرضي عنه وكساه. فكان ذلك سبب سخط المتوكل على ابن الزيات، وإقباله على أحمد بن أبي دؤاد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
804665
Book record
shamela-29560
Source record
toc-1453:01099b3341fa8fa9
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
الوزير ابن الزيات — shamela-29560 · Hadith Research Library